.

[ ـت ] في المجتمعات العربية .

Saturday - 28 Feb, 2009
00:38 بتوقيت مكة + 1

لستُ من دعاة "تحرير المرأة" و لا أندرج تحت لواء حملة "حقوق المرأة" ، أؤمنُ أن شرعَ ربي قد أنصفني كامرأة ، و أكرمني إكراما لم يكرمه شرعٌ بشري في أي زمان / مكان .

لكن ، السؤال الذي يفرض نفسه :
هل ما يُطبَق في الكثير من مجتمعاتنا العربية يطبق ذلك الشرع الرباني ؟

 كثيرا ما تُنسَب عادات و تقاليد مجتمع ما للإسلام ، فتضيّق واسعًا ، أو العكس . و تُلزَم النساء بتلك العادات حتى لا يتم إقصاؤها من فئة المؤمنات / الملتزمات / ... . حسبما لاحظتُ في بعض المنتديات ، أثر تلك العادات و التقاليد يمتد ليشكّل نظرة المجتمع -نساءً رجالًا- عن المرأة ، ليؤمنوا أنها مثلا آلة نكد تمشي على الأرض مع وجود "الشواذ" ، أنها ممن لا كلمة / رأي لهم مع وجود "الشواذ" ، .... . فأصبح الأصل "عطب" المرأة ، ما لم تثبت العكس . 

و الأدهى أن يوظف البعض استدلالات قرآنية و نبوية و غيره في غير مكانها ليبرروا قناعاتهم المريضة / السقيمة و يزيدوها ترسيخا في عقولهم و عقول غيرهم . فتصنف المرأة التي تناقش رجالا دون تباسط أو تمايل أو أي من تلك المسميات التي أصبحت تندرج تحت قول الله { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } . فتصبح المناقِشَة ممن نزعن عنهن "رداء الحياء" ، أو ممن يندرجن تحت قائمة "الثيران" الناطحة -أكرمك الله- ، أو غيره . و حين السؤال عن الدليل ، يستدلون بالاستدلال السابق أو غيره من الأدلة التي لا تدعم حججهم لعدم ملائمة السياق .

.. متى نتحرر من قيود "العادات و التقاليد" و نلتزم بشرع الله دون زيادة و لا نقصان و نعطي كل ذي حق حقه ؟