للأمنيات موعد : سليم
11:00 بتوقيت مكة + 1
هُنا مُقدمة السلسلة : للأمنيات موعد ، و في هذه التدوينة ستكون أولى القصص ، على أن تكون مجزئة حسبما يستدعي التفكّر .. أي أني جزأتها لنتفكر بالجزء المطروح قبل المضي بالذي يليه .
يقول زكي شهاب ابتداء من الصفحة 117 :
هذه الرغبة الجامحة في الاستشهاد وصفها لي سليم ، أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام . لقد أصبح سليم رَجُلًا مكسورَ الخاطرِ و الفؤاد لفشلهِ في تحقيقِ هذه الأمنية . "ما من شيء يصيب المرء بالضيم الشديد و الأسى العميق بقدر فشله في بلوغ الجنة بسبب خطأ تقني".
في العام 1996 ، وقع الاختيار على سليم لينفذ عملية استشهادية داخل الأراضي المحتلة . إلا أنه لم يتمكن من أداء مهمته بسبب هفوة أمنية ارتكبتها خليته العسكرية . كان أفرادها قد فشلوا في تقدير تحركات جنود الاحتلال ، ما أسفر عن بقاء سليم التائق إلى الشهادة حيًا ، بل كأنه في مرحلة وسطية بين الأرض و الجنة . فراح يصلي بأن يحظى بفرصة ثانية .
سليم : شاب في العقد الثاني من العمر ، ممتلئ الجسم ، رفض الإفصاح عن هويته الحقيقية ، إلا أنه وافق أن يتكلم عن انتمائه إلى كتائب القسام ، قال لي و أنا أحاوره في منزله في مخيّم البريج : "إن الشهادة هي بمثابة حلم بالنسبة لي ، إني أطلب من الله في كل صلاة أتلوها ، أن يمنّ علي بهبة الشهادة و ما يترتب عنها من مكافآت ، لدرجة أن هذه الفكرة تراودني عن وعي و عن غير وعي في كل لحظة . "
و يتابع سليم قائلا : "لقد أذعت أمنيتي في السجود ، على مسامع من أعتقد أن لديهم علاقات مع جناح حماس العسكري . و فيما كنت أسير في جنازة الشهيد يحيى عيّاش الذي اغتالته إسرائيل ، و الملقب بـ "المهندس" ، اقترب مني شخص من الإخوان الذين يرتادون المسجد ، وبدا لي واضحًا أنه عليم بأمري ، أفصحت أمامه عن رغبتي بالشهادة ، مؤكدًا تصميمي على تحقيقها ، لكن خيّل لي أنه لم يأخذني على محمل الجد ، لكن بعد أسبوع ...
.. التتمة 1 : التعليق 3 هنا .
التتمة 2 : التعليق 4 هنا .
التتمة 3 .. الأخيرة : التعليق 5 هنا .
تفكير بصوتٍ عالٍ :
كيف كان وقعُ العودةِ لمنزله بالحياة على نفسه ؟ ، ألسنا "نفرح" إن كُتِبَت لنا "الحياة" من جديد عقب حادثة ؟ .. ما الذي عكس الآية هنا ؟
في العشرين من عمره .. أمامه أكثر مما مضى . ما هي تلك القوة الجبارة التي جعلته يغض الطرف عن سنوات الفتية و يهرول "للموت" بكل ما أوتي من قوة ؟
هل نتحلى بنفس القوة ؟ ، أم أننا استُعمِرنا بقوة حب الدنيا الغاصبة حتى ما عدنا نحتمل قوةً كتلك التي دفعت سليم ؟


Thursday, 5 March, 2009 عند 3:44 pm الرأي الـ 12
ألسنا “نفرح” إن كُتِبَت لنا “الحياة” من جديد عقب حادثة ؟ .. ما الذي عكس الآية هنا ؟
إداركه أن الحياة الحقة هي التي تلي هذه الدنيا الفانية .. وأن هذه الدنيا ليست الا محطة عبور .. نعبر بها إلى الدار الآخرة حيث النعيم المقيم .. أو الجحيم الأليم ..
بارك الله فيك على هذه الوقفة الجميلة .. ولانزال بشوق إلى التتمة ..
Thursday, 5 March, 2009 عند 10:06 pm الرأي الـ 386
حييتَ يا كريم .
Thursday, 5 March, 2009 عند 10:10 pm الرأي الـ 386
.
Thursday, 6 March, 2009 عند 1:19 pm الرأي الـ 386
.
Thursday, 7 March, 2009 عند 3:58 pm الرأي الـ 386
.
Thursday, 12 March, 2009 عند 5:25 pm الرأي الـ 3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عرض طيب .. بارك الله فيك ..
تم إضافته لقائمة (الكتب المفضلة) .
أحمد
Thursday, 13 March, 2009 عند 7:38 am الرأي الـ 386
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته