تلبيسة حلال
07:25 بتوقيت مكة + 1
في كثير من السياقات السلبية و الإيجابية في آن معًا ، تتكرر عبارة :
"طريق الألف ميل يبدأ بخطوة"
فتارة تكون خاتمة تجربة شخصية لفتاة عانت الأمرّين لخسارة 50 باوندًا خلال خمسة أعوام ، و تارةٌ أخرى تكون مقدمة موضوع يحذر من المعاكسات ليعرج على بيت شوقي : "نظرة فابتسامة فسلام .. فكلام فموعد فلقاء" .
تتعدد المواقف ، و العبرة واحدة : لا وجود للمستحيل .
كنتُ فيما سبق -أسأله تعالى العفو و الصفح- من مستمعي الغناء و المعازف .. أهوى فيروز و أستمع لماجدة الرومي و أميّل على ما استجد بين الفينة و الأخرى . بقيت كذلك أمدًا طويلًا حتى تاب الله عليّ و عرفتُ حكم الغناء و المعازف ( للمزيد هنا ) . و اتجهتُ للنشيد .. من قرابة العشر سنوات .
إن لم تخنّي الذاكرة ، كان اتجاهي في وقت كان شريط "القدس تنادينا" لا يزال موسمه قائمًا . كانت الأناشيد قليلة ، ينشدها من قد أتاه الله صوتًا يُسمَع له ، ينشد قصائدًا تحث على الجهاد ، و أخرى على حمل هم الأمة .. و غيره مما كان النشيد سبيلا / طريقًا لترويجه ، و ليس العكس . و على إثره كان المنشدون قلائل . و كان الدفُ شبه منعدم ناهيك عن أي إضافات لصوت المنشد .
لا شيء يُسمَع سوى صوت المنشد و كلام القصيدة .
..
خلال هذه العشر سنوات .. صدرت كثير من الفتاوى .. و طُرِحَ كثير من النقاش / الجدال .. عن الدف / المؤثرات / الإيقاع / إنشاد الفتيات / محتوى القصائد / كثرة الاستماع / الفديو كليب / صورة المنشد على الغلاف / ... . في كل فترة تُحدَثُ ضجّة ، يعقبها نقاش جماهيري / علمي / فني / ... ، و الخاتمة كما دائمًا : "لا اتفاق " .
أهل العلم يقولون : لا يصح ، و أهل الإنشاد يقولون : لكنهم لا يعلمون !. و الجمهور بين هؤلاء و هؤلاء .
..
البارحة ، شُدِهتُ حين كنت أتصفح موقع "إنشاد" لحاجة .. بوجود أنواع متعددة للـ "أناشيد" ، تُكتَب فيما بين قوسين :
(موسيقى) .. (إيقاع) .. (مؤثرات)
و عادت بي الأيام عشر سنوات للوراء ، أقيس ما يصدر الآن لما كان قد وُضِع كمعايير فيما سبق . و وجدتُ أن عالم ( الإنشاد ) انزلق و أصابه كثيرٌ من وحل الغناء .. يكاد يُغرِقُه .
و أصبحت الألحان تُجَهَز قبل القصائد ، لتخدم القصائدُ الألحانَ .. و أصبح الدفُ مما لا اختلاف عليه ، و المؤثرات مما لا نقاش فيه ، و الفديو كليب مما يُتعَجَب من عدم صدوره .. و لكل منشد "ألبومات" تُضاف لـ "رصيد فنّي" .. و حفلات "إنشادية" نحجز لها و نحضرها .. و و و .
يعني .. بيني و بينكم .. غناءٌ مغلَف بتلبيسة حلال !
..
هل كُنّا لنرضى بهذا كله عشر سنوات خَلَت ؟
ما الذي تغير حتى نرضى ؟
.. شرع الله لم يتغير ، فكيف تغيرت مفاهيمنا / معاييرنا / ... ؟
هل ستتغير أكثر ؟
" إن الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام "
--متفق عليه


Friday, 14 March, 2009 عند 7:20 am الرأي الـ 2
جزاكم الله خيرا
وبارك الله فيكم
الحق لا يتغير ولكن الناس يتغيرون
والرجال يعرفون بالحق
ولا يعرف الحق بالرجال
بارك الله فيكم ( عشر سنوات فاتت وكانت هكذا - فكيف بعشر سنوات قادمة ؟)
Friday, 14 March, 2009 عند 2:40 pm الرأي الـ 29
أختي بارك الله فيك ...فعلا الإنشاد انحدر لمنزلق خطير..من تغيير في أهداف الكلمات للمؤثرات و ما يتبع
ولكن ايضا أنا ضد فكرة الغاء الفيديو كليبات من الاناشيد، ولا أقصد بكلامي فيديو كلبيات الاستعراض التي يقف فيها المنشد يتمشى و يستعرض
بل أقصد أن الدعوة يجب أن لا تقتصر على الطريقة التقليدية ، ففعلا كثيرا من الفيديو كليبات وخاصة في زمان كزماننا سيطرت عليه الصورة تماما تؤثر أكثر من الكلمة
فعندما يوضع صورة لدمار غزة مثلا ومجاهدي غزة وشهداء غزة بإخراج جيد فهذا معبر أكثر من الكلمات
وعندما توضع صورة لشهيد متوفي وهو مبتسم فلها وقع كبير
إذا فالمطلوب عدم الانزلاق وراء الاهواء
وكذلك عدم التحجر ولكن ضمن شرع الله
Friday, 15 March, 2009 عند 10:38 am الرأي الـ 2
الفتوى تعتمد على قياس المفتي
مثلا الشيخ ابن جبرين في السعودية يحرم القصيدة الملحنة تلحينا عاديا بمعنى تحريم الاناشيد بكل أنواعها
وهناك مشايخ اباحوا المؤثرات الصوتية والدفوف
واختلاف العلماء رحمة
Friday, 15 March, 2009 عند 11:31 pm الرأي الـ 386
@ عز عبده كتب:
صدقت . الرجال يُعرَفون بالحق ، و ليس العكس .
لكنا أصبحنا في زمان قال فيه رسول الله عليه السلام أن الفتن فيه كقطع الليل المظلم ، أو كما قال عليه الصلاة و السلام .
و النفوس تنجرف رويدًا رويدًا . ألا ترى ذلك أيضا ؟
لذا .. علينا كأشخاص أن نضع لأنفسنا معايير / مقاييس ثابتة بعد تفكير / تفكّر و نلزم أنفسنا بها .. لا نحيد عنها مهما كان .
مرور كريم سعدتُ به . حييت .
Friday, 15 March, 2009 عند 11:45 pm الرأي الـ 386
@ أحمد أرسلان كتب:
حياك الله يا كريم .
جميل .. أتفق معك مئة بالمئة أن الأصل في الأمور الإباحة ، و أن ديننا دين يسر لا عسر ، و أن رسول الله عليه السلام ما خُيّر بين شيئين إلا اختار أيسرهما ..
العرض الإنشادي / التوثيقي الذي يحكي قصة النشيد ممتاز ، و أتفق معك في ضرورته . لكن تحت باب "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" ، هل فعلا تظن أن المنشدين سيلتزمون بذلك ؟
هل مر عليك فديو كليب واحد -مهما كان- دون أن يظهر المنشد كجذع شجرة تتمايل ؟ دون أن يفتح فاه متأوهًا و رأسه يلتفت يمنة و يسرة ؟
باب الفديو كليبات حين فُتِحَ جلب معه الكثير من السوء ، و الفلاشات الإنشادية التي كان و لا زال يقام بها تؤدي الغرض و زيادة . ألا تتفق معي ؟
أحسن الله إليك و فتح لك أبواب الرحمة ، و من أمن .
Friday, 15 March, 2009 عند 11:59 pm الرأي الـ 386
@ أذكى سيرف كتب:
حييتَ يا كريم .
أظن أنه ربما حدث لبس لديك فيما يخص القصيدة الملحنة ، لأن ابن باز كان ينشد المتون بصوته ليسهل حفظها . لعل "اللحن" بمعنى المعازف المرافقة له .. و في هذا نص صريح من قول رسول الله عليه الصلاة و السلام .
نعم ، اختلاف العلماء رحمة . لكن أصبحنا في زمان يُفتي فيه الروبيضة . بمعنى ، ليس كل من أفتى كان عالما . لذا علينا أن ننتقي من نأخذ بفتواهم ، و نتحقق من سيرتهم قبل أن نأخذ بأقوالهم . ألا تظن ذلك أيضا ؟
جعلك الله كما يحب و رزقك فوق ما تأمل ، و من أمن .
Friday, 17 March, 2009 عند 1:16 am الرأي الـ 6
الأخت الفاضلة : فاعلة خير
جزاك الله خيراً
عل ماتطرحينه هنا فى مدونتك
من أمور وقضايا تستحق بالفعل
النقاش ...
ونسأل الله تعالى أن يبصرنا سبل الخير والهداية
بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد
Friday, 19 March, 2009 عند 1:30 pm الرأي الـ 386
اللهم آمين .. الهدايةُ أمر عزيز ، لأن الله يختص بها من يشاء .
أسأل الله لي و لك و لمن أمن أن يختصنا بها .
مرور كريم سعدتُ به .
لا حُرمتَ أجرًا .
Friday, 13 April, 2009 عند 3:57 pm الرأي الـ 1
السلام عليكم
يا سيدتي نحن العرب والمسلمون نتفنن في خداع انفسنا كثيرا ونعشق الظاهر من الامور ولا نحب الغوص فيها والا بالله عليك ماهو الفرق الان بين الاغاني ومايسمى بالاناشيد الاسلامية؟
وطبعا عندما نقول اغاني نقصد الااني وليس ما يعرض حاليا من تجارة جنسية تسمى الفن بكل انواعه
الغناء هو اصل الانشاد وان تلبس هذا الغناء بمسميات كثيرة اسلامي او غيره ....
على فكرة لماذا ايضا نركز ونذكر كثيرا الاحاديث النبوية التي تتكلم عن الفتن واخر الزمن ولا نمر على احاديث الرحمة والاخلاق ومعاملة الناس ..... الخ ..الخ ام هو اتجاة يراد بالمسلمين تعطيل دنياهم والاكتفاء بما هم فيه الان....؟؟
تحياتي
Friday, 3 August, 2010 عند 4:58 pm الرأي الـ 2
أولاً، أحب أن أقول بأني من المعجبين بمدونتك وتفكيرك كثيراً، بارك الله فيك أختي وكثر الله من أمثالك، فعلاً مواضيعك شيقة ومفيدة وذات هدف.. وأكثر ما يعجبني فيك أختي، هو تمسككي بالدين، بارك الله فيك وثبتك وجعلك من عباده المقربين، وأن يجعل هذه المدونة في ميزان حسناتك
ثانياً، بالنسبة للموضوع، فسبحان الله قبل فترة كنت أقارن بين الأناشيد القديمة والجديدة لمشاري العفاسي، وسبحان الله! أناشيده القديمة كان أكثر ما تحتوي عليه صدى فقط! أما الآن، فأصبحت تصاحبها إيقاعات خفيفة يمكن سماعها في الخلفية (سبحان الله! لا أعلم لماذا توضع أصلاً!!)، وبيس (لا أعلم ما يقال له بالعربي)، والكثير.. غير الفيديو كليبات التي فيها نساء، وإن كن محجبات! لكن ما الداعي من ظهورهن في فيديو كليب عن رمضان!! سبحان الله! وهذا مثال فقط.. وإلا فمشاري العفاسي لا يزال أفضل من غيره من "المنشدين" بملايين المرات، لا أقصد الصوت..
الله المستعان، والله شيئ مخيف، اللهم ثبتنا على دينك يا رب العالمين