.

مسؤول عربي

Thursday - 19 Mar, 2009
14:53 بتوقيت مكة + 1

لا تكاد تخلو مجالسنا بين الفينة و الأخرى من تعليق "طالع نازل" على رؤساء دولنا العربية .. أو على نظام الحكم / القمع / الاستبداد / ... .

فنلقي اللوم عليهم .. و ننسى أنهم إنما تربَوا و نشأوا فيما بيننا ، و كانوا نتاج مجتمعاتنا و عاداتنا و تقاليدنا .  

ذات المجتمعات التي تنتج غيرهم من العقليات / الشخصيات التي في يوم ما تتولى إدارتنا ، أيضا . كأن يتولى عربيٌ إدراة شركة عربية / مدرسة عربية / منتدى عربي / ... . ستجد في كل منها صورًا متكررة / مصغرة عن حكامٍ نعيبهم لما يتصفون به ،إلا ما شذ .

و من صور الانعكاس لحكامنا أن تجد المسؤول يقلل من شأن ما فعله من هم تحت إمرته مقرعًا إياهم لأن ما فعلوه لم "يعجبه" .
أو أن تجد المسؤول يرد على خطأ صادر من مسؤول عنه بخطأ أكبر ، ثم يتحجج فيقول : "لكني لم أكن أتوقع ذلك" و قد كان قد سبق أن رفض نفس الحجة من غيره .

أو أن تجده يسلك سلوك عدم الاحترام / التقليل من الشأن لمن هم تحت إمرته ، و كأن عقد عملهم الذي وقعوا على ما به كان يحوي بندًا يوافق عليه العامل على أن يُهَان و لا يُحتَرم من قِبَل المسؤولين .

أو أن "يرحِبَ" بالآراء / التعليقات ثم يُلقِي بها بعرض الحائط و لا يقوم إلا بما يريد / يرى .. و كأن كل ما قيل كان حجرًا يُلقَمُ به من ينوي الاعتراض لاحقا على تكميم الأفواه --"ألم نأخذ رأيكم؟ " ! 

 

و غيره من الأمور التي تجعل من العمل تحت إدارة ذلك العربي أمر مزري / مشين / مهين / غير مقبول . فإن لم يستطع العامل تركَ العمل لحاجته ، عمِلَ على مضض و رفعًا للعتب ، و فقد الرغبة في تحسين النتاج / العمل أو الاكتراث له من الأساس .  

 

لا أدري حقيقة متى ترقى النفوس التي تولى منصب الإدارة ، و تتبع هدي الرسول عليه الصلاة و السلام ، و تتخذ من الصحابة و السلف في خلافاتهم قدواتٍ يسيرون على نهجها . 

  1. التعليق: 1
    رأي أحمد أرسلان :
    Thursday, 20 March, 2009 عند 10:37 pm الرأي الـ 29

    بارك الله فيك

    الشخصية العربية لوحدها ليست مميزة وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره ازلنا الله "

    - الرئيس العربي ما إن يجلس على الكرسي حتى يقسم إن لا يقوم عنه

    - الإداري العربي يسعى بكل الوسائل لنسب أفكار وجهود وابداعات مرؤسيه له

  2. التعليق: 2
    رأي هنـــــاء :
    Thursday, 22 March, 2009 عند 9:21 am الرأي الـ 20

    كثيرًا ما أسمع من أمي أحاديثا مثل هذا الحديث ..
    فما إن يتولى أحد الموظفين منصبًا إداريًا .. إلا و يفرض تسلطه على الجميع ..
    فإلى متى ؟! .. الجواب ، إلى أن نتخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم قدوتنا ..
    و أن ننظر إلى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و قد حكم أضعاف أضعاف ما يحكمه كل حاكم عربي اليوم .. و مع ذلك .. نام آمنًا مطمئنًا تحت الشجرة .. و ما استقام له الأمر إلا بعد أن ملأ الدنيا عدلًا ..
    رضي الله عنه و أرضاه ..

    أرمق قلمك بإعجاب .. و أغبطكِ .. بارك الله فيكِ أخيتي ..

  3. التعليق: 3
    رأي فاعلة خير :
    Thursday, 24 March, 2009 عند 1:22 am الرأي الـ 386

    أحمد أرسلان: بارك الله فيك الشخصية العربية لوحدها ليست مميزة وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره ازلنا الله "
    - الرئيس العربي ما إن يجلس على الكرسي حتى يقسم إن لا يقوم عنه
    - الإداري العربي يسعى بكل الوسائل لنسب أفكار وجهود وابداعات مرؤسيه له

    و لذات السبب الذي أوردتَه انحدرت الأمور . يُربَى الصغار على "عادات العرب" ، و ينشأ على احترام "العيب" و تفضيل "الكرم العربي" . فأصبح الانتماء لقومية عربية ، بدلا من هوية إسلامية بما تدعو له من محاسن الأخلاق .

    - الرئيس العربي ما إن يجلس على الكرسي حتى يقسم إن لا يقوم عنه
    - الإداري العربي يسعى بكل الوسائل لنسب أفكار وجهود وابداعات مرؤسيه له

    :) .. فعلا . و مثلها إشراف المنتديات ، و إدارة المدارس ، و رئاسة الأقسام ، و غيرها كثير . و كأن من مراسم الجلوس على الكرسي استخدام الـ super glue العربي الصنع -من المنتجات النادرة التي تثبت جودة الصنع العربي ! إذ أن فصل اللاصق عن الملصوق به أمر شبه مستحيل .
    أما نسب الأفكار و ما شابه ، فهذا أحد أهم أسباب شبه انعدام الرغبة في الإبداع / الإنتاج . خاصة و أن ملكية الأخطاء لا يبادر المدير لتوليها كما يتولى ملكية الأفكار . فيكون العامل شماعةَ المدير و منبع أفكار"ه" !.

    مؤسف ، و يحكي الكثير عن أسباب ضعف الإنتاج و قلة جودته سواء أكان فكري أم ملموس .

    مرور كريم سعدتُ به .
    كتب الله لكَ الأجر .

  4. التعليق: 4
    رأي فاعلة خير :
    Thursday, 24 March, 2009 عند 1:34 am الرأي الـ 386

    هنـــــاء: كثيرًا ما أسمع من أمي أحاديثا مثل هذا الحديث ..
    فما إن يتولى أحد الموظفين منصبًا إداريًا .. إلا و يفرض تسلطه على الجميع ..
    فإلى متى ؟! .. الجواب ، إلى أن نتخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم قدوتنا ..
    و أن ننظر إلى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و قد حكم أضعاف أضعاف ما يحكمه كل حاكم عربي اليوم .. و مع ذلك .. نام آمنًا مطمئنًا تحت الشجرة .. و ما استقام له الأمر إلا بعد أن ملأ الدنيا عدلًا ..
    رضي الله عنه و أرضاه ..
    أرمق قلمك بإعجاب .. و أغبطكِ .. بارك الله فيكِ أخيتي ..

    فعلا ، تسلّط عجيب يجعل من العمل تحت سلطة الكثير منهم أمرا شبيها بالسعي للذل . خاصة و إن كان نفوذ ذلك التسلط يحكم تصرفاتنا كأشخاص و يفرض علينا أمورًا ترفضها نفوسنا لأسباب مقنعة ، عقلانية .

    سبحان الله ، استشهاد في محله . أين أمنٌ / أمان عاش به ابن الخطاب عن خوف / هلع يعيش به معظم الحكام اليوم . بدل الحارس الواحد عشرة ، سيارات مدججة محمية بمضاد للرصاص و غيره كثير .
    و كذلك الكثير من المدراء / الروؤساء . لا يحكمون العدل / الإنصاف في إدارتهم ، و خشية من أن تكشف أوراقهم ، يزدادون تسلطًا و تحكمًا . و الفصل مصير أكثرهم أسئلة / أكثرهم عدالة و أمانة .

    حالٌ مؤسف ، بكل ما تحمله الكلمة من معاني .

    إطراء لستُ بأهل له ، إنما هو حسن ظنك بأختك يا كريمة . :)
    شكر الله لك و جعلك من خيرة النساء حيث كنت .
    لا حُرِمتُ قربك :)

  5. التعليق: 5
    رأي أذكى سيرف :
    Thursday, 30 March, 2009 عند 12:13 am الرأي الـ 2

    سألوا أحد السياسيين في التلفزيون

    لماذا يوجه الشارع الكثير من النقد لك؟

    كان رده

    ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) :blink:

  6. التعليق: 6
    رأي فاعلة خير :
    Thursday, 30 March, 2009 عند 11:20 pm الرأي الـ 386

    أذكى سيرف: سألوا أحد السياسيينفي التلفزيونلماذا يوجه الشارع الكثير من النقد لك؟كان رده
    ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) :blink:

    الله يسعدك دنيا آخرة !
    استشهاد عجيب . !

    أسأل الله لي و لك و لكل من أمن أن يجعلنا نقتدي بهدي رسول الله عليه السلام في كل أمورنا ، بما فيها إدارتنا لغيرنا .

    ممتنة لكريم مرورك / تعليقك .

  7. التعليق: 7
    رأي منال عبد الله :
    Thursday, 1 May, 2009 عند 7:27 am الرأي الـ 1

    نحن بحاجة فعلاً لدراسة الطبيعة العربية بمنهج علمي أكثر بعيداً عن التحيز لأي فكرة مسبقة، أهنئك فاعلة خير على طرح هذة القضية الشائكة والمُلِحة في آن معاً..
    بالمناسبة لم أستسغ (على الرغم من كوني أنثى) التي افتتحت بها بطاقة الهوية الخاصة بك.. أرجو أن تعيدي النظر فيها "عشان خاطري.!"
    وأرجو أن أرى لك زيارة قريبة على صفحات مدونتي..
    دمت بخير,,