.

هل تقبّل رأس / يد أمك ؟

Saturday - 4 Apr, 2009
23:26 بتوقيت مكة + 1

"اذهب و قبّل يد أبيك و اشكره على الحقيبة التي اشتراها لك "
"أستأذنك ، جدتي دخلت للتو و أريد أن أذهب لأقبّل يديها ترحيبا بها "
"ربي لا تحرمني كرامة تقبيل قدمي أمي " .

تختلف الأشخاص / المواضع ، لكن يبقى مفهوم إعلاء القدر و الإكرام بتقبيل الجبهة / اليد / القدم ، و تُلحَق تلك القبلة في بعض المجتمعات بوضع الجبهة على موضع القبلة .

نشأت على "عادة" تقبيل يد من يكبرني في عائلتي كطريقة لإظهار الاحترام / الإكرام للشخص مع دعوة لذلك الشخص بأن يرزقه الله ، خاصة و إن كان قد أعطاني شيئا (لا يهم أحببت ذلك الشيء أم لا ، المهم أني أُعطِيتُه) . 
لم "أتعرّف" على مفهوم تقبيل القدم إلا حين رأيت أمي تقبّل قدمي جدي و جدتي في المطار أمام الناس أجمع حين مقدمهما لحيث كنا نسكن . دمعاتها تسبقها ، قبّلت قدميهما مرة تلو الأخرى و هما يطلبان منها التوقف ظنًا منهما أنهما بهذا يعليان قدرها . لا أنكر استغرابي في ذلك الوقت مما فعلته أمي ، و أشهد أني بعد أن كبرت و ذقت لذة و شرف تقبيل قدمي أمي عرفتُ أن استغرابي لم يكن إلا لجهلي بشعور أمي آنذاك .

لم يسبق لي أن أشكك في جواز فعلٍ كهذا ، لِما يأمرنا به شرع الله من إكرام الوالدين و برهما و من يكون في مقاهما . حتى وقعتُ صدفة على حكم ذلك لدى تصفحي لموقع الإسلام سؤال و جواب ، هُنا .

 

.. سرحتُ كثيرا بعدها :
هل فعلا نحكّم الشرع في كل أمور حياتنا ؟
أم أننا نتخذ من الشرع فقط ما يناسب عبادتنا و نتجاهل عنه كنظام حياة؟
ماذا عن عاداتنا و تقاليدنا التي نرثها عن آبائنا ؟
كمفهوم وضع الجبهة مكان القبلة ، و خرافة مثل "رش المي فراق" وغيره من الأمور التي لا يظهر فيها منافاة للشرع -ظاهرًا لنا- فنأخذها من المسلّمات التي لا جدال فيها .  

 

جعلنا الله هداة مهتدين .