.

Facebook ، مدونات ، Twitter ، ...

Thursday - 28 May, 2009
02:16 بتوقيت مكة + 1

لا زلت أذكر عصرًا سابقًا كان فيه "الأتاري" و التلفزيون أفضل ما قد يقتنيه شخص من التقنيات . و لا زلت أذكر أيضا كمبيوترنا "العصري" آنذاك ، مستطيل بحجم نصف الطاولة عليه شاشة سوداء بكلام أبيض فقط ، و لعبة جميلة جدا (نسيت اسمها) بها قرص دائري يلتهم النقاط .

.. و أبشركم ، كان كمبيوترنا متطور جدا ، لدرجة كان فيه مكان للـ Floppy disk ! <- أبدا أبدا ما كان مخبأ لألعابنا التي اضطر والدي لعمليات جراحية لإخراجها بعدها (تهزيئة) حلوة .

و قصتنا مع الإنترنت في أوائل التسعينات قصة ! ، كنا نفرح جدا جدا بتصفح موقع أين ؟   في جلسات عائلية ، حصرا . و كدتُ أن أصل للسماء فرحًا حين (امتلكتُ) إيميلا على أين . <- كانت كلمة السر 12345 + كل البيت يعرفها !


كان ذلك منذ ما يقارب العقدين .. تبدّلت فيها الأحوال كثيــرًا ، و تحول ذلك الجهاز لأساسٍ ترتكز عليه العوائل / المدارس / الشركات / الأفراد / ... ، و تبعته الآثار التي نتجت عن الإنترنت كعولمة الدول كلها و تقاربها بشكل أكبر ، أو ما ناقشته مقالة عن أثر جوجل على طرق القراءة / التعلم لدى مستخدمي محرك البحث بكثرة ، أو ... .

لكن ، في الخمس سنوات الماضية (تقريبا) بدأت تتسارع عجلة تطور الإنترنت لدرجة أصبح فيها توالد تقنية جديدة و انتشارها أسرع من انتشار النار في الهشيم . جوجل ، يوتوب ، مدونات ، فيسبوك ، تويتر ، ... . كلها تقنيات -مجازا- تتطلب درجة عالية من القدرة على التعلم الذاتي للقدرة على مواكبتها و البقاء في العجلة .

كنت سابقا أراها من السهل اليسير ، لكن بعد أن شعرتُ أني أصبحت خارج العجلة بجهلي التام عن آخر ما ذكرا (فيسبوك ، تويتر) بسبب صدودي عنهما بعد محاولتين/ان أوليتين/ان فاشلتين/ان في فهم ماهيتهما . عرفت أن القدرة على المواكبة ليس بالأمر اليسير .

و قد أثبت الجيل الحالي ، برأيي ، قدرة عالية من ممارسة التعلم الذاتي و إحكامه ، مما أظنه يثير الانتباه بشكل كبير . هؤلاء الأطفال الذين يتقنون استخدام كل هذه الأمور بما فيها من تعقيدات ، إن جاز التعبير ، تستدعي كثيرا من التفكر بطرق التدريس / التعليم المتبعة في المدارس / المناهج و التي لا توظف هذه القدرات بشكل موفق لتجعل من التعلم تحديا مرغوبا به لديهم

 

و .. (شطحة) :
متى يتوقف أحدنا عن (التطور) / المواكبة ؟
هل هي مشيئة إرادية يتبعها الشخص بمجرد ما أن يشعر بعدم حاجته لذلك ؟
أو بسبب عجز عن تكرار المحاولات بعد فشلها ؟
أم هو أمر لا يختاره الشخص و تحكمه قدراته العقلية / العمرية ؟

.. و (ليش لهلأ مو راضية أتعلم التويتر و الفيسبوك -و غيرهم إن وجدوا- رغم أني أشعر بجهل مقيت ؟ :وجه حزين: )

 

.. (شطحة أخرى) :
هل نجحنا في توظيف هذه التقنيات في الدعوة إلى الله بشكل ناجح ؟
كما نجح غيرنا في الترويج عن معتقداتهم الدينية / الفكرية / ... .

هل نسعى لهدف معين من تواجدنا في هذه الهالة ؟
هل جعلنا من استخدامنا للنت وسيلة لرقي أفكارنا / علمنا / ـنا ؟

 

..يا ربّ علمنا ما ينفعنا . و انفعنا بما علمتنا