.

...

Tuesday - 16 Jun, 2009
02:08 بتوقيت مكة + 1
صُنِف في ملف : خارج السياق

لا أعدك أن تجد ما يزيد من معرفتك هنا ، و لعلك لن تصرف وقتك في شيء مفيد إن قرأتَ ما بعد "أكمل القراءة" . لكن هي -التدوينة- محاولة لإلقاء بعضًا من حملٍ أثقلني ، جدًا .

صغارًا كنا حينَ تعلمنا أناشيد عن حب الأم / برها / فضلها / ... ، و لم نكن نكترث لأكثر من اللحن . فـ ماما لا تقوم إلا بـ "واجبها" ، و تؤدي مسؤوليتها ، كما أقوم بواجباتي المدرسية و أؤدي مسؤولية تنظيف غرفتي . (ما حدا أحسن من حدا) .

دخلنا في نفق المراهقة .. و قلّت أناشيد حبِ الأم، و أصبح لحن ما كنا نعرفه منسيًا . بتنا نكترث لـ "شخصية" نثبتها ، و لـ "استقلال" نسعى إليه . أوليس مصطلح "الكبار" في قاموس مراهقتنا ينبذ مصطلحات "طفولية" كـ ماما ، بابا ، ... ؟ . (عيب أتعلق بماما )

كبرنا أكثر بعدها .. و بات مفهوم الأم في قاموسنا = بنك مركزي ، حكومة داخلية ، ... . <- نحتار الإجابة الصحيحة وفقا للحالة التي نمر بها . فالكتب لا تنتظرنا و الدكاترة لا ترحمنا و الـ "بست فرندز" تتسارع تأففاتهم و لا بد من مواكبتهم كيلا نُقذَف خارج الحلقة . نتعدى الربع قرن بعدها .. و يتطور تعريف "مصطلح" الأم إلى واجب نقوم به و احترامٍ نؤديه و شكرٍ نفيه ، تختلف كثافته من من وظيفة / نفسية / ... لأخرى . المهم أنها على القائمة في مكان ما . تتغير بعدها "الحالة الاجتماعية" ، و تبدأ حياة أخرى و ينقلب مفهوم الأم 180 درجة ، لتكون على أحد أطراف الـ seesaw * مقابل طرف آخر -الزوج/ة .. طرف يكون خفيفا في أوله ثم ما يلبث أن يزداد ثقلا مع وزنٍ يزداد و أطفالٍ تنجَب و ديون تتراكم و ... . و يصبح مفهوم الأم مسألةَ بقاءٍ في القائمة من عدمها -"سهوًا"- .   و ... ، سلسلة لا تنقطع ، و مفهوم الأم فيها يبقى عرضة للتهميش / التغيير . و يبقى مفهوم "الابن" عند الأم ثابتا لا يتغير ما عاشت = طفلي ، بعضا مني ، يحتاجني ، أحبه ، ... . . . قصرتُ في حقها كثيرًا كثيرًا . وعيتُ .. و تعلق بها قلبي أكثر و أكثر . و احترقتُ ندمًا و حسرةً على أيامٍ فرطتُ بها بحضنٍ يحتويني ، كلّي . و لا تنفكُ دمعاتٌ تسيل أربعًا أربعًا لمجرد خطرةٍ عابرة أني "قد" لا أسمعها / أراها يومًا . ليلاي هي .. أحبها و أشتهي لو أني أكون سراطها للفردوس. * لا أعرف اسمها بالعربية . صورتها هنا