يوميات عقل في سَكرة الألم
23:45 بتوقيت مكة + 1
لستُ من هواة مشاركة جوانب تخصني في المدونة ، و لا أفضّل الكشف عن حياتي الشخصية / اليومية ما لم تستدعي الحاجة -كمثال أو مقدمة مثلا ؛ لكن ..
في سعيٍ حثيث للتدواي من مرض أمرّ به ، كثر ( ترحالي ) من عيادة / مستوصف / مستشفى / طبيب / طبيبة / مدينة / ... و أخرى . و كثر على إثرها ما يستدعي التفكر في أشياء متنوعة لا رابط بينها سوى مرضي و ما يقتضيه من مستلزمات . لذا كانت هذه التدوينة و ما يتبعها من تعليقات أدرجها هنا .
ستكون أشبه ما يكون بـ ( يوميات عقلي ) و ربما ( قلبي ) في سَكرَة الألم و المرَض . و لأني أمقت أن أستثير ( شفقةً ) أو أشعر بها ، و لظروف انشغالي الشديد التي تمنعني حتما من الرد على كرم تعليقاتكم ، و لأني أريد أن تكون مستجداتي عبارة عن تعليقات على هذه التدوينة ، أستأذنكم في إغلاق خاصية التعليق من قِبَلكم .
و لضياع وقتي في الطرقات و العيادات : لا أعد بكثافة ثابتة ؛ و لا أعرف كيف سأقسّم التعليقات ؛ و لا أدري ما ( مقدار ) العاطفة فيها ، أو حتى العقل --ألسَكرةِ الألم عقل ؟
فقط سأكتب .. دون تعديل / تحرير / كبت .
دامت الصحة تاجا على رؤوسكم .
فاعلة خير .


Tuesday, 24 November, 2009 عند 11:53 pm الرأي الـ 386
إن مررت بلحظة شكٍ من ( حب ) أو ( مقدارك ) عند والديك ، جرب أن تمرض .
.. ستكويك جمرات حسراتهم / آهاتهم / نظراتهم / دمعاتهم / ... .
و ربما تشعر في وقتها أنك لا تستحق حتى ( الحياة ) لأنك يوما عرّضت مشاعرهم للسؤال ، مهما كان فعلهم معك في وقتها !
-
ربي .. بأحب أسمائك سألتك أن تجعل جسدي لهما للفردوس معبرًا .
Tuesday, 25 November, 2009 عند 12:12 am الرأي الـ 386
حذاء أحمر ذو كعب
تنورة طويلة سوداء
خطوط عرض حمراء
حقيبة حمراء
قميص أسود يشوبه الأحمر
.. باروكة سوداء تغطي آثار الكيماوي
-
مظهر( خارجي ) .. مفعم بالحياة ، يخفي موت أعضائها عضوا عضوا في ( الداخل ) .
هل هو لإرضاء ذاتها ؟ كي لا تستلم لمرضها ؟
كيف يرضيها المظهر ؟ كيف يملؤها بالـ ( حياة ) ؟
أم لتخفي بؤسها من أعين الناس ؟
ما علاقتهم ؟ و ما حقهم عليها لتكترث لهم .. لأعينهم ؟
.. أم : هي سعيدة فعلا على الوجهين -الظاهر و الباطن - ؟
ما المفتاح ؟
Tuesday, 25 November, 2009 عند 12:27 am الرأي الـ 386
حركة دائمة .. شوارع مكتظة
أشخاص مكدسة في السيارات / الحافلات
كل شخص يحمل على عاتقه ماضٍ و يعيش حاضرًا و ربما ينتظر مستقبلا .
كل واحد فيهم له همومه / أمراضه / أفراحه / آماله / ... .
يا لله !
( الدنيا زحمة بشكل ) !
-
رغم زحمتها ، الله سميع مجيب .. قريب . من كل واحد منا .
مني .
أشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد .
Tuesday, 25 November, 2009 عند 12:46 am الرأي الـ 386
.. أحيانا
تتمنى أن تكون آخر صفحات ( حكايتك ) قريبة
تشتهي لو أنها تنتهي ، الساعة الساعة
لكن ..
دمعة من تحب تحرق أمنيتك .. تصيّرها رمادا .
--
يقولون لإظهار الحب : ( يومي قبل يومك ) . و هي تفهم على أنها دعوة على المتحدث أن يتوفاه الله قبل المخاطَب ، من باب أن المتحدث يحب المخاطَب ما يكفي ليسأل الله أن يتجنب حرقة فقد المخاطَب .
لكن .. أليست تظهر العكس ؟
بمعنى .. ألا تعكس تلك الدعوة ( أنانية ) المتحدث ؟
بتجنبه حرقة الفَقد الكاوية .. و عدم اكتراثه بحرقة تصيب المخاطَب .
لكن .. هل ( عدم الأنانية ) في مثل هذا أمر محتمَل ؟
خاصة إن كان المخاطب ممن ( نتنفس ) وجودهم للبقاء على الحياة .
Tuesday, 25 November, 2009 عند 8:07 am الرأي الـ 386
مهما كانت خطرات الموت تراودك في أيام صحتك
لخطرات الموت في أيام المرض ( عالم آخر )
الأولى يشوبها أمل الصحة و وهم ( الاستئساد ) البشري
الثانية تملؤها بالصدق حقيقة الضعف البشري و رهبة التقارير الطبية و الإبر و ... .
-
ما الذي قدمته للمجتمع ؟ للأشخاص الذين قابلتهم في حياتي ؟
هل نجحت في تقديم ما يخلّد ذكرى طيبة عني في نفوسهم ؟
هل فعلا كان لي أثرا طيبا في حياة من تعرفت عليهم ؟
أم أن وجودي و عدمه سواء ؟
أو ربما أسوء : عدم وجودي خير من وجودي ؟
لا تهم الذكرى نفسها بقدر ما تهمني دعوة عابرة قد تستحثها تلك الذكرى
أو ابتسامة رضا قد ترسمها على وجوه من أحب
.. هل كان ما أدّعيه من ( إخلاص ) لله صادقا ؟ خالصا ؟
Tuesday, 25 November, 2009 عند 8:31 am الرأي الـ 386
نحلم .. نخطط .. نبني قلاعا من أحلامنا
ننتظر أن نؤسس أسسها في واقعنا كي نعتلي تلك القلاع حقيقة
لكن فجأة الموت قد تنسفها كلها .. تجعلها قاعا صفصفا
.. هل ( خططنا ) للموت كما نخطط للحياة ؟
Tuesday, 25 November, 2009 عند 6:55 pm الرأي الـ 386
هل الثقة التي تُعطى للخادمات في تربية الأبناء و رعايتهم صحية ؟
هل تعي الأم أن هذه السنوات من أعمار أطفالها من أهم المراحل التأسيسية في حياتهم ؟
يتعلم الطفل فيها لغته / لغاته الأم ، يتطبع على طباع أهله و مجتمعه ، و يكتسب فيها عادات طفولته ..ذكرياتها .
ما العذر الذي يسوغ لأي أم أن تدع مهمة تنشئة أطفالها لغيرها ؟
إن كان " كافيا " ، لمَ اختارت إذن خيار إنجابهم في وقت لا يسمح لها بالتفرغ لهم كما ينبغي ؟
.. و ، ما شعور تلك الأم حين يبكي أطفالها بشهقة لفراق الخادمة و لا تهزه شعرة لفراق أمه ؟
Tuesday, 25 November, 2009 عند 7:00 pm الرأي الـ 386
الأطفال و تربيتهم مسؤولية عظيمة فرّط بها الكثير من الآباء و الأمهات .
تفريطا نتجرع مرارته في المدارس و الجامعات .
الإنجاب أصبح الهدف من بعد أن كان الوسيلة لذرية صالحة .
Tuesday, 25 November, 2009 عند 7:45 pm الرأي الـ 386
الدنيا بكل همومها و ثقل مسؤولياتها .. باتت بحجم ذرة الخردل ، ربما أصغر .
كل تلك الأمور التي كنت أستثقل ظلها .. أصبحَت مما يؤكل تجهيزا لوليمة أكبر .
-
حين تغرقنا الدنيا بكل ما فيها ، تتشرب قلوبنا سمَ ( حب الدنيا ) .
سُم ، مهما صغرت جرعته ، عَظُم أثره .
ربي انزع حب الدنيا من قلوبنا .
Tuesday, 26 November, 2009 عند 9:45 am الرأي الـ 386
عكازة . شعر أبيض . تجاعيد وجهية . يمشي بحذر ، خطوة خطوة .
( بدلة ) ، ربطة عنق ، جوال على أذنه اليمنى ، آخر بيده اليسرى . يسابق الخطى .
لو تذكر صاحب البدلة أن مصيره لا يختلف كثيرا عن صاحب العكازة .
هل كان ليقضي أيامه كما يقضيها الآن ؟
Tuesday, 26 November, 2009 عند 9:50 am الرأي الـ 386
رغم أن مفهوم ( الألم ) عالمي / بشري / فطري .. إلا أنه نسبيّ .
مهما حاولنا الاتفاق على نسبته أو وصفه ، لن يعرف مقدار الألم الذي تعانيه أنت إلا أنت .
حين تصف ( حدة ) تمر بها ، المقابل لا يملك إلا أن يقيس وصفك الكلامي على تجاربه الشخصية السابقة في الألم ، و التي قد تختلف اختلافا جذريا عما تمر به أنت .
فلا تصرف قواك في وصف ألمك أو الشكوى منه . " أنا أتألم " تؤدي نفس الغرض و زيادة !
Tuesday, 26 November, 2009 عند 10:08 am الرأي الـ 386
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
Tuesday, 27 November, 2009 عند 12:24 am الرأي الـ 386
طالما كنت فردا ( فعالا ) في مجتمع ما ، مهما حاولت و حرصت ، لا بد أن تكون عليك واجبات / وعود / حقوق تؤديها لأصحابها .
على قدر ( فعاليتك ) تكون مسؤوليتك و حقوق الناس عليك .
و في مثل هذا تكمن مشكلة ( الموت ) . !
-
كيف توفي الناس حقوقهم قبل أن يحين لقاؤك مع ملك الموت ؟
ممن تعتذر ؟ و من تعطي حقه الأولوية ؟ و على أي أساس ؟
و.. هل سيعذرك الآخرون إن لقيت اللهَ قبل أن تؤدي أمانتك ؟
Tuesday, 27 November, 2009 عند 12:29 am الرأي الـ 386
للموت رهبة تزداد ثقلا كلما ازداد حمل مسؤولياتك و واجباتك في "حياتك" .
Tuesday, 27 November, 2009 عند 2:10 pm الرأي الـ 386
رحلتي مع الألم ( الشديد ) طويلة ، تزيد عن الست سنوات .
لكني لم أفلح في فهم طريقة التعامل معه بفعالية إلا مؤخرا ! .
خلاصة تلك السنوات : لا تفكر بالألم . أشغل فكرك بشيء آخر .
فكر بمسألة رياضية أشغلتك سابقا ، أوجد حلا لمشكلة تواجهك ، تخيل موقفا يعجبك.
فقط اذهب بفكرك بعيدا عن ( موقع الألم ) . ستجد نفسك رويدا رويدا تتجاهل الألم ، تعتاده و كأنه انعدم وجوده .
.. بالضبط كما نفعل بفلسطين و العراق و أفغانستان و ... .
ألهينا أنفسنا بهموم لا علاقة لهم بها ، حتى نسيناهم ؛ رغم أنهم ( جزء ) منا ، من ( جسدنا ) .
Tuesday, 28 November, 2009 عند 11:20 pm الرأي الـ 386
نشأنا على نبذ الجهل و السعي للعلم حيث كان ؛ لا أعترض .
لكن ، أليس تعميم تلك الانطباعات أمر مجحف / خاطئ ؟
ألا يكون العلم أحيانا وبالا على المتعلم ؟
و ألا يكون الجهل أحيانا نعيما وافرا للجاهل ؟
لكن .. متى ؟ و ما العوامل التي تتحدد بناء عليها خيرية الجهل / العلم ؟
Tuesday, 28 November, 2009 عند 11:45 pm الرأي الـ 386
سبحانك اللهم و بحمدك ؛ أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .
Tuesday, 1 December, 2009 عند 11:50 pm الرأي الـ 386
أسبوعان -تزيد ربما - منذ علمت بمرضي .. "صدفة"
كان خوف أمي يدفعني ألا أخاف ؛ حتى أقوى على تخفيف قلقها
-
.. عمليتي غدا ؛ لم أستطع النوم حتى الآن .. على غير عادتي
أهو الخوف من المجهول ؟
أم هو خوف أكبر من ( احتمالية ) حرماني ممن أحب ؟ --أيدخل في ( الشوق ) ؟
أم أن أصِبت بالعدوى من رعشات صوت أمي و هي تشرح لي ما سأمرّ به غدا ؟
Tuesday, 1 December, 2009 عند 11:58 pm الرأي الـ 386
أيكون الخوف معدٍ ؟
أم أن تجاربنا تكون لقاحا ضد الخوف ؟
.. إن كانت ، أتكفي أي جرعة من (اللقاح) لتحمينا (العدوى) ؟
Tuesday, 2 December, 2009 عند 12:12 am الرأي الـ 386
أليس عجيبا كيف أننا حتى في خطرات الموت لا نملك الفكاك من أسر الماضي ؟
.. لمَ تحيي خطرات الموت جثثَ صفحات الماضي و لا تستجدي صفحات المستقبل الممكنة ؟
أتكون ( الألفة ) مع الماضي سبب تعلقنا به ؟
Tuesday, 2 December, 2009 عند 12:34 am الرأي الـ 386
لو كان الأصحاء يعلمون كم للـ ( شفقة ) من طعنات على جثة ( المريض )
لما أبدوا مقدار شعرة منها ! .
-
شفقتك علي لا تزيدني إلا بغضا لنفسي و مقتا لحالي
تزيدني يقينا بضعفي .. بعجزي .. بقواي الخائرة
أرجوك .. من أجلي : لا تسقني سم الشفقة !
Tuesday, 4 December, 2009 عند 8:26 pm الرأي الـ 386
لمَ نكترث للحديث عن أو الشكوى من آلامنا و نحن على يقين أن لا أحد سيقدرها حق قدرها ؟
.. مهما كانوا صادقين ، مهما حاولوا المحبين
للألم عقار خاص لا يمكن مشاركته بين مالكين .
قد يعبر من أمام العقار شخص فيعي بعضا من جوانبه ، لكن الملكية التامة حصرية على صاحبها / مُنشئها .
Tuesday, 4 December, 2009 عند 9:33 pm الرأي الـ 386
مفهوم ( الغيب ) .. أليس من النعم العظيمة التي أكرمنا الله بها ؟
علمنا بمستقبل محسوم يحرمنا متعة عيش الحاضر .. لذة ترقّب المستقبل .
علم يحيل حاضرنا ( ماضيا ) نعيشه من أجل مستقبل محتم .
-
الحمد لله كثيرا .
Tuesday, 4 December, 2009 عند 9:42 pm الرأي الـ 386
من يحدد صلاحية الأسرار و خاصيتها ؟ .. ملكيتها ؟
.. في سياق حديثنا ( الاجتماعي ) ، أين يقع الخط الأحمر بين ( المسموح نشره ) و ( المتوقع حفظه ) ؟
هل يختلف ذلك الخط الأحمر من شخص لآخر ؟ -إذن ، على من تقع مسؤولية تحديد معالمه ؟
أم هو خط موحد ثابت لا تختلف معاييره رغم اختلاف ردات الفعل عليه ؟