أسرار قابلة للنشر !
21:57 بتوقيت مكة + 1
استوقفتني مقدمة الكريمة مدى العقل في آخر مقالاتها إذ تقول :
تنظرُ إليّ ، تبرق في عينيها لمعةُ الطفولة ..
تخطفني من بين الجموع ،
: ” أبيكِ بسر ! ”
وكانت ” سر ” كلمة رنانة ..
لمفعولها جاذبية ساحرة تفوق ” فهلوة ” كل متسولوا / مندوبوا المبيعات
مفهوم ( السر ) .. مفهوم يشير أن المتحدث يتحفظ بحقوق " النشر " حصريا له ، و أنه لا يقبل إعادة نشر الحديث دون إذن خطي / محكيّ منه . أليس كذلك ؟
.. لكن ، هل هذا يعني أن كل ما عدا ذلك "قابل للنشر" ؟
هل الأصل في محادثاتنا النشر ما لم يذكر ما سوى ذلك ؟ .. لكل أحد ؟
لمَ لا يكون العكس ؟ .. أي لمَ لا يكون كل ما نقوله مما يعتبر سرا ما لم تُعطى حقوق النشر للمستمع ؟
.. أم أن هناك " قوانين " مخفية تحكم مثل هذه المحادثات ؟ حسب نوعها ؟ شخص محدثها ؟ ... ؟
ما هي هذه القوانين ؟ .. و من يسنها ؟ و لمَ علي أن أقبل بها ؟
.. هل تختلف تلك القوانين فيما بين الفئة الاجتماعية للرجال و فئة النساء الاجتماعية ؟ -بشكل عام .
لمَ برمجت تلك التوقعات المختلفة من الفئتين -اجتماعيا- ؟
و .. هل للـ ( أسرار ) أبعاد اجتماعية أكبر من الحاجة لمشاركة السر ؟
مثلا ، تأكيد الثقة بين الطرفين ؟ .. لكن ، هل نحتاج للأسرار لنؤكد الثقة ؟
بمعنى .. هل إن لم أخبرك بـ "أسراري" أشير لك أني لا أمنحك الثقة المطلوبة ؟
لكن ، هل كل الأسرار قابلة للمشاركة ؟
.. من باب أن " أكسب ثقتكم " ، أختم بأسرار قابلة للنشر :
- أصعب ما علي في كتابة المقالات : المقدمة و الخاتمة . و لذا غالبا ما تظهر المقالة كثوب ( مرقّع ) برقعتي المقدمة و الخاتمة !
- لدي في المسودات ما يزيد عن 15 مسودة بأفكار مختلفة تنتظر صياغة مقدمة و/أو خاتمة مناسبة لتنشر !
- في فرن التحضير حاليا ، مقالة ترشيدية -إن صحت الكلمة- عن موقع GoodReads .. آمل أن أنتهي منها قريبا .
- رغم رغبتي بمشاركة آراء القراء على ما أطرحه ، لا أخفي أن خاصية إغلاق التعليقات ( راقت ) لي جدا و سهلت عملية التدوين كثيرا !
دام عز أسراركم 
فاعلة خير .






random