.

اقتباس و تعليق [ 2 ] : الفصل الأخير

Saturday - 27 Feb, 2010
23:05 بتوقيت مكة + 1
صُنِف في ملف : غذاء العقول

"You want to think about living, not dying, but you should think about the legacy you want to leave behind some day. Start thinking about it now and start making a difference today."

" عليك أن تفكر بالعيش ، ليس الموت ، لكن أيضا عليك أن تفكر بالإرث الذي تود أن تتركه من خلفك يوما ما . ابدأ بالتفكير بهذا من الآن ، و ابدأ بإحداث التغيير اليوم . "

--Susan Morem ، من كتابها "101 Tips For Graduates"

لكل منا فلسفة حياة يتخذها في التعامل مع الآخرين .. دستور إن شئت . قد تكون له استثناءات ، و قد يكون متذبذبا ؛ لكن وجوده أمر محتّم . كمن يتخذ ، مثلا ، فلسفة " عامل الناس كما تحب أن يعاملوك " * .

مبدأ معاملة الناس بما يحب الشخص أن يعامله الآخرون مبدأ جميل / نافع ، لكن المشكلة الأساسية التي كانت تواجهني في تطبيقه : ماذا إن كان المقابل يحب ما لا أحبه في حال كنت في مكانه ؟ يتوقع ما لا أتوقعه في حال كنت في مكانه ؟ .. هل أعامله كما يحب / يتوقع هو ؟ أم كما أحب / أتوقع أنا ؟

حدا بي هذا إلى البحث عن فلسفة أخرى أعتنقها ؛ حتى خرجت بمبدأ معاملة الناس بالطريقة التي أحب أن يتذكروني بها بعد أن أتركهم . فالرحيل ، كما تعرف ، سواء كان دائما / مؤقتا ، جسديا / روحيا .. هو حقيقة لا مفر منها ، و قد أكدها جبريل عليه السلام إذ أوصى رسول الله عليه السلام "أحبب من شئت فإنك مفارقه " .

جلست أتخيل جلسة العزاء الخاصة بي . لن يذكر الحاضرون كل تفاصيل حياتي ، و يستحيل أن تمر عليهم مواقف أختارها بنفسي . كل منهم سيذكر انطباعا عاما عني ، متمثلا بالسيرة العامة التي كان يراني بها طيلة فترة تعاملي معه .

بمَ سيذكرني فلان و فلان و فلان ؟ ما الصفة التي سيجمع عليها الكل ؟
هل سأكون سبب ابتسامة عريضة حين أذكر بعد وفاتي بشهر مثلا ؟ .. أم ترحم و أسف على حال كنت أتخبط به ؟ .

الكثير الكثير من الأسئلة التي دفعتني لأعيد التفكير في الكثير من المعاملات الاجتماعية ، في حياتي الأكاديمية ، في كل شيء . لا أخفي أني لا زلت أتعثر في طريق تطبيق هذه الفلسفة ، إلا أنها شجعتني على التخطيط للتغيير للأفضل ؛ لتخصيص كل شخص من عائلتي بصفة أو أمر أود أن يتذكرني به ، فأعزم على أن عامله بناء عليها ؛ لتحديد أساسات للتعامل مع المجتمع ، تحددني بدلا من أن تحدد غيري ؛ للسعي في ترك أثر فيمن أعرفه و لا أعرفه  ، أثرًا يستحث دعوة -بالرحمة لي ؛ لمراجعة نفسي بعد المشادات أو المواقف السلبية مع غيري ، خوفا من ألا أملك الوقت لتعديل أثرها قبل تلك الجلسة .

********

ما الذي تود أن تُذكَر به أنت ؟
لو كان هناك ( دفتر للزوار ) في جلسة عزائك ؛
يكتب فيه كل من عرفته شيئا عنك ، صفة تميزك بنظره ، موقفا لن ينساه عنك
كيف ستكون إجاباتهم ؟ .. هل ترضيك ؟
هل هذا أفضل ما تستطيع أن تتركه من ورائك ؟

فاعلة خير .
________
هامش :
* منتشرة كثيرا كثيرا ؛ لكنها ليست حديثا نبويا ، كما يشاع . (<- معلومة تعلمتها حديثا ! (: )

  1. التعليق: 1
    رأي :
    Saturday, 5 June, 2010 عند 1:19 am الرأي الـ

    [...] الكتب كان لها نصيب من التأمل والتفكر في هذه المدونة كـ اقتباس وتعليق 2: الفصل الأخير حيث عرضت اقتباسا من كتاب قرأته ودوّنت تأملاتها التي [...]