مقالات أعجبتني
  • المتواجدون الآن :
  • عدد المقالات : 87 مقال .
  • عدد التعليقات : 760 تعليق .


  • أليس عجيبا أن نرجو إصلاحا لحال مجتمعاتنا في مختلف الأصعدة دون أن نعمل على إصلاح أنظمة التعليم؟.. حالنا لا يتعدل إلا إن تعدل تعليمنا لأبنائنا ألا يزداد الوقت (سرعة) كل عام؟.. ألم نكن (البارحة) نقوم آخر ليالي رمضان نرجو فيها القبول و الرحمة؟ يستحق تفكرا: "الفرص تُصنع و لا توجد." -محمد بن راشد آل مكتوم اليوم تعلمت: مهما حزن من أجلك الآخرون أو تعاطفوا مع ألمك، لن يستوعب أحدٌ حجمَ الهوّة التي وقعت بها؛ ولن يبقى أحد فيها معك. ألمك لك، وحدك. يقول الطنطاوي: "كلنا ننسى الموت. نرى الأموات يمرون بنا كل يوم، ولكن لا نتصور أننا سنموت". أليس عجيبا كيف أننا سرعان مانستفيق من صدمة الموت؟ يستحق تفكرا: "من يعرف اسم ثاني شخص هبط على القمر أو تسلق إيفرست؟؛ الحصان الثاني لا يعرفه أحد، لذا لا بد أن نكون في المقدمة." -محمد آل مكتوم كيف كانت لتكون طاعتنا في رمضان إن تيقنا من أنه آخر رمضان نحياه؟.. أنضمن ألا يكون؟ يستحق تفكرا: "إنْ أردتَ الوصولَ إلى نفسك الجامحة فلا تسلُكِ الطرق الواضحة!" -درويش الشمس قديمة، قديمة جدا. لكنها لا زالت (تعمل) و تحرقنا كأنها اليوم خُلِقَت.أليس بديعا كيف أنها لا (تخرب) أو تصير رمادا من شدة ما تَحترق؟ أنعيش ليوم يصبح فيه القلم من الآثار التاريخية في المتاحف يتعجّب زوارها من (المجهود) الذي كنا نبذله لاستخدامه؟ و.. برامج و مسلسلات رمضان كلها تُعاد بعد رمضان، لكن رمضان لا يُعاد. فما منطق من يضيع رمضان من أجل ما يمكن اللحاق به بعد رمضان؟ إن كنا نحضر لطاعة رمضان كما يحضر أهل "الفن" لتلفاز رمضان، لفزنا بالرحمة في رمضان بلا شك!؛ متى بدأت العلاقة بين رمضان و التلفاز؟ درويش: الكاميرا، و الصورة، و المشْهَد | أتفكّـر - http://bit.ly/cf3Ltb لمن يغلبه إحسان الظن: ابحث فضلا عن مجزرة الرملة 1948 (رابين)، و مذبحة دير ياسين 1948 (بيجن)، و مجرزة قانا 1996 (بيريز)؛ و غيرها كثير أليس عجيبا أن 3 مسؤولين إسرائيليين حصلوا على جائزة نوبل للـ"سلام"؟.. أيكون تعريف السلام شاملا لهدم البيوت و تجويع العوائل و قتل الأطفال؟ أليس عجيبا أنهم لا زالوا يناقشون حكم النقاب و نفسية النقاب و أبعاد النقاب و ... متناسين أنه أولا و أخيرا اختيار شخصي تقوم به المنتقبة؟ لمَ نولي الأهمية الدائمة للذي "نفعله" فقط؟ .. أليس للذي "لا نفعله" نفس القدر من الأهمية أيضا؟ يستحق تفكرا: "الخطط هي مجرد نوايا حسنة ما لم ينتج عنها العمل الجاد فوريا." -بيتر دركر أليس مؤسفا أننا، بكل ما نملك من موارد و طاقات و أموال، لا نزال في صفوف "دول العالم الثالث"؟ أليس عجيبا كيف أننا قد نستميت لطلب حاجة من غيرنا و ننسى أن نطلبها ممن بيده الرزق كافة؟ ..للمزيد
    .

    قصة تعلّقٍ أزليّ و شوقٍ دفين !

    الخميس - 25 فبراير, 2010
    12:34 بتوقيت مكة + 1
    صُنِف في ملف : غذاء العقول

    كثيرا ما أقرأ قصص تعلق الأشخاص بالقراءة ، و أجد أن معظمها تبدأ من مكتبة منزلية عامرة تعج بأمهات الكتب و أبنائها و بناتها و ربما جداتها . فأتساءل ، كيف كان ليكون حالي لو أن منزلنا كان فعلا يحوي كتلك المكتبات ؟

    نشأتُ في منزل قائم على مبدأ : " الشهادة -الدراسية- و العلم رأس مال الحياة " مع أم طبيبة و أب دكتور ، و رغم أنّ لا شيء سوى الصلاة كان يأتي فوق الدراسة ؛ إلا أنه لم يكن في منزلنا مكتبة تحوي شتى صنوف الكتب ، لكثر تنقلنا . لكن ذلك لم ينتج عنه إلا نهما أكبر على القراءة و الكتب .. و المكتبة* !.

    **********

    قد تفضل/ت الكريم/ة "نادر وجودي" بطرح تعليق يسأل عن كيفية تنمية حب القراءة في الأطفال منذ الصغر ، فأحببت مشاركة تجربتي الشخصية بعيدا عن غثاء النظريات العلمية و الدراسات الحديثة و القديمة التي أخشى أن تلاقي من القارئ صدودا . و رأيت أن أيسر الطرق هي أن في سرد إحدى جوانب تجربتي كطفلة نشأت على حب الكتب و متعة القراءة ، ثم أتبعها بخلاصة تجربتي كابنة لأم عملت ما بوسعها لتنمي ذلك في أطفالها .

    قبل أن أفعل ذلك ، بقي أن ألفت انتباهك إلى أنه رغم أني أبني الخلاصة في هذه المقالة على تجربتي فقط ، إلا أن كل خلاصة تتكئ على نظرية من نظريات التدريس و التربية التي لا أود الخوض فيها . إنما اخترت عرض الأساس بشكل قد يستطيع القارئ أن يتواصل معه . و إن كنت لا تود الخوض في تفاصيل تجربتي ، فاكتفِ فضلا بقراءة ما يكتب " بصياغة أخرى " .

    1. كنت أجد صعوبة في النوم ، من دون وجود أمي . من بعد أن أعطتني "وصفة سحرية" (آيات و أذكار النوم) أرددها ، حرصت أمي أن تكون تحت مخدتي قصة ألجأ لقرائتها حتى يداهمني النوم . من بعد النجاح الباهر لتجربة قراءة القصة الأولى قبل النوم ، لزمتني تلك العادة من صغري حتى عهد قريب .
    بصياغة أخرى : نفتقر كثيرا في عالمنا العربي ، كما أعلم ، إلى الاهتمام بموعد نوم الطفل . و هو وقت ذهبي تستطيع الأم أن تنمي فيه الكثير من العادات لدى الطفل ، منها القراءة . الكثير من الأمهات و الآباء في الدول الغربية يجعلون من قراءة قصة ما قبل النوم عادة ينشأ عليها الأطفال ، فتنمي بهم عادة القراءة كمهمة يومية . و رغم أن الأم باستطاعتها أن تحكي للطفل قصة من حفظها ، إلا أن مجرد مسكها للكتاب و قراءة شيء منه للطفل يعطي للكتاب و القراءة أهمية مطلوبة .

    2. مما كانت أمي تحكيه من القصص عن طفولتي ، في إحدى أعياد الميلاد** التي كانت تقيمها لي ، الثالثة أو الرابعة ، أهدي لي مجموعة ألعاب و دمى و كتاب . تكمل أمي أني حين قُدِمت لي الهدايا مع بعضها كي أفتحها ، لم يلفت انتباهي سوى الكتاب . أمسكته و بدأت " أقرأه " ، من بعد أن كانت أمي تحرص على أن يكون بين يدي ،بشكل يومي ، كتاب أتصفحه .
    بصياغة أخرى : لاحظت أيضا من العائلات التي لي إطلاع على سيرها ، عربيا ، أن الأطفال لا يخصص لهم وقتا للقراءة خلال اليوم ؛ أو على الأقل ، لا يتم شراء كتب تناسب أعمارهم لتكون في متناول أيديهم . صحيح أن الكثير من الأطفال في بادئ الأمر لا يعرفون القراءة ، لكن محاولتهم للنظر إلى الصور فيها ، أو تصفحها بينما يقرأ أحد لهم سيجعلهم يطورون ألفة مع الكتب بشكل كبير ، يسهل تنميتها بشكل أكبر حين يتمكنون من القراءة .

    3. مما أعرفه ، أحلام الأمهات التي لم تستطع الأمهات تحقيقها ، تتحول كثيرا لتصبح حلمًا تسعى لتحقيقه الابنة ، كطريقة منها للتأسي بأمها ربما أو تحقيق نجاح تتمنى أن تراه أمها . كان إحدى أحلام أمي التي كثيرا ما كانت ترددها : " أتمنى لو أني أُعطَى مصحفا و سجادة و قوت يومي ، ثم أترَك لأسكن ما تبقى من عمري في المكتبة . " حلمها هذا ، علقني كثيرا بالمكتبة ، و جعل من البقاء فيها متعةً لا تقل عن متعة تحقيق حلم طال مناله ، في كل مرة .
    بصياغة أخرى : من الطريف أنه على الرغم من وجود المكتبات العامة في دولنا العربية ، رغم قلتها ، إلا أن الكثير الكثير منا لا يعتب أبوابها ، حارما أطفاله الشعور بنكهة التجوال في مكان مخصص للكتب ، و تقضية الوقت فيه . و بالمقابل يصب الأهالي تركيز الأطفال و توجهاتهم نحو الأسواق و مراكز الألعاب و غيرها من الملاهي في أوقات النزهات . لا أعارض فكرة الترويح عن الأطفال في تلك الأماكن ، لكني أظنه من المهم أيضا تثبيت / تأصيل فكرة ارتياد المكتبات لدى الأطفال من صغرهم كما نؤصل فكرة ارتياد الأسواق و الملاهي .

    4. كغيره من الكثير من الرجال ، لا يحب أبي الأسواق و تضييع الوقت فيها . لكن ، حين كانت أمي تطلب منه أن يصطحبنا جميعا كعائلة لإحدى الأسواق ، كان أبي بشكل دائم يصطحب معه كتابا جديدا ليقرأه في مقهى بينما نحن نقضي أوقاتنا تسوقا / لعبا .
    بصياغة أخرى : في علم التربية ، يقال كثيرا -بما معناه- : " لتكن تصرفاتك تعكس / تمثل توجيهاتك " . و بالطبع لا يخفى عليكم أثر الوالدين و تصرفاتهم على الأطفال . من الجميل / المفيد أن يرى الأطفال آباءهم و أمهاتهم يمسكون الكتب و يقرأونها بشكل دوري . هذا من شأنه أن يقدم الكتاب و قراءته كعادة يحتاج الطفل لتنميتها كي يكون من عداد " الكبار " ، و أنه التوجه الصحيح الذي يتطلعون إليه .

    5. كما أشرت في المقدمة ، لأننا كنا نتنقل كثيرا ، لم تكن لنا مكتبة في المنزل ، و لم تكن لفكرة شراء الكتب صدى واسعا في البيت . لكن ذلك لم يكن إلا محفزا أكبر على القراءة ؛ إذ كانت أمي تشجعنا على الاستعارة الأسبوعية من المكتبة لنقرأ ما نشاء من الكتب ، عددا / نوعا / حجما .
    بصياغة أخرى : ألاحظ ، أيضا ، أن نظام الاستعارة من المكتبات لا يلاقي رواجا فيما بين القراء العرب ، إذ يجنح الكثير إلى شراء ما يريد أن يقرأه بدلا من أن يكتفي باستعارته من المكتبة و الاكتفاء بتدوين خلاصات قراءته و شراء ما لا يستطيع التفريط به لنفسه . و هذا أظن له دور بصورة أو بأخرى في تشكيل مفهوم القراءة و كونه عبء مادي / ثقافي يحتاج الطفل أن يحسن الاختيار قبل اتخاذ قرار الشراء . بينما إن كان الأمر لا يتجاوز مسألة استعارة تنتهي علاقة الطفل بالكتاب بمجرد انتهاء مدتها و لا يتحمل عليها أي تبعات إن كان لا يعجبه الكتاب ، فهذا يجعل من القراءة مهمة أسهل / أخف على نفس الطفل . و يربي في نفسه أيضا مسؤولية الاهتمام بكتب غيره و احترامها .

    6. رغم ضعف تجربتي في هذا ، إلا أني بطبيع الحال ، لا يسعني تجاهل الجانب التدريسي في ذلك . و أعني بهذا الجانب : طريقة تدريس القراءة العربية في المدارس تعاني من مشاكل كثيرة لا يمكن تلافيها إلا باهتمام الأم نفسها بطريقة تعلم ابنها للقراءة . طرق التدريس العربية ، كما أعهدها ، تبدأ مع الطفل بمرحلة تعلم الحروف و تهجئتها ، ثم تعلمه الكلمات ؛ و من بعدها تدع له مهمة القراءة دون تعليمه مهاراتها أو طرقها . القراءة عملية مركبة لا تعتمد فقط على القدرة على فك الحرف !. و هنا يكون دور الأم / الأب في متابعة سير الأطفال في تعلم تلك المهارة بالتدريج بما يتناسب مع نمو الطفل العقلي و بما يجعل من مهمة القراءة أمرا سهلا / محكما .

    خوفا من أن أسترسل أكثر ، و أصيبك بالملل ، أتوقف هنا عن ثرثرتي . و لأني لا يسعني أن أصف أهمية القراءة ليس في بناء العقول فحسب ، بل في بناء المجتمعات و الحضارات ، أختم بقول Ray Bradbury : " أنت لست بحاجة لإحراق الكتب كي تدمر ثقافة / مجتمعا ، فقط اكتفِ بجعلهم يتوقفون عن قراءتها . " و لا أحوج منا ، في عصر كعصرنا ، إلى أن نرعى القراءة في محيطنا .

    فاعلة خير .

    ___________
    هامش :
    * المكتبة في هذا السياق تعني Library ، أي المكان الذي يحوي الكثير الكثير من الكتب و يقوم على نظام الإعارة .
    ** راجع فضلا
    *** مصدر الصورة .

    .