الرسومات و أم عمارة.
15:37 بتوقيت مكة + 1
كلنا يعرف ملف الرسومات الذي بدأ بنشر إحدى صحف الدينمارك لرسومات تتجرأ على رسول الله عليه السلام، و ما حدث -و لا زال- من بعده من ردات فعل جماهيرية و إعلامية على الملف.
كمسلمة تعيش، بكل أسف، في عهد كهذا أعلم أن ردة فعلي الشخصية مهما بلغ أثرها لن تكون ذات قيمة. ما الذي ستخسره الدينمارك إن قاطعت منتجاتها؟ أو ما الذي سيخسره الفيسبوك إن ألغيت حسابي فيه؟ .. الجواب: لا شيء. قد لا أستطيع تغيير شيء. قد لا أستطيع الدفاع عن رسول الله عليه السلام بنفسي كما فعلت أم عمارة رضي الله عنها إذ تصد الأذى عن رسول الله عليه السلام في غزوة أحد في ساحة القتال.
و مع ذلك، لأن "ما لا يدرك كله لا يترك جله" و لأن الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها، لن يكون عجزي عن تغيير شيء مانعا لي من فعل كل ما بوسعي فعله، حتى و إن قل أثره. لا أريد أن أكون ممن يحاول أن يرِد الحوض ليشرب من رسول الله شربة لا يظمأ بعدها فتحرمني الملائكة منها و تقول لرسول الله عليه السلام "لا تدري ما أحدثوا من بعدك." لا أريد أن يلجمني الصمت إن سئلت عن سبب عدم فعلي لشيء أنصر فيه رسول الله عليه السلام رغم أني أدعي حبه أكثر من أهلي و مالي.. أكثر من نفسي.
لعلك تتساءل عن مناسبة ما أكتبه.. فأحيلك لمقال نشره الفاضل أبو هارون في مدونته. و أزيد عليه خبرا آخر نشره نفس المصدر فيما بعد تقول فيه إدارة الفيسبوك تعليقا عن خطأ تقني أدى لتعطيل الصفحة المسيئة لرسول الله عليه السلام مؤقتا:
"Once alerted to the problem, we resolved it as quickly as possible," the company said in a statement to FoxNews.com. "We want Facebook to be a place where people can openly discuss issues and express their views, while respecting the rights and feelings of others."
"عندما تم إعلامنا بالمشكلة -أي توقف الصفحة-، قمنا بحلها بأسرع وقت ممكن. نحن نريد أن يكون الفيسبوك مكانا للمستخدمين ليناقشوا المسائل بانفتاح و يعبرون عن آرائهم، بينما يحترمون حقوق و مشاعر غيرهم."
مما يطرح سؤال: هل مشاعر المسلمين تدخل في صورة "الاحترام"؟ .. لا أدري. و قد تم تدوال خبر في توتر -دون تأكيد المصدر- أن الصفحات قد ألغيت. لا أدري إن كان ذلك عطل مؤقت آخر، لكن أعتقد أن إدارة الفيسبوك لا يكفيها حذف الصفحات. إدارة الفيسبوك تحتاج أن تعتذر رسميا للمسلمين من نشر المحتوى بالضبط كما صرحت رسميا بموافقتها على محتوى الصفحات فيما سبق، قبل أن أعود لاستخدام أي من خدمات موقعهم. رسول الله صلى الله عليه و سلم أكرم و أعز من أن تطفو المسألة دون رد اعتبار للمسلمين أو لما تجرأوا به على رسول الله عليه السلام.
و لمثل هذا أدعوكم. رغبة في أن نحاول تقديم ما نستطيع عليه دفاعا عن رسول الله عليه السلام.
**تحديث: الصفحات لم تُلغى جميعها. لا زالت هناك صفحة "احتياطية" للصفحة الأولى قائمة. و فيسبوك لم تصدر بيانا رسميا تعتذر فيه حتى الساعة.
فاعلة خير.


random