.

طهر لسانك، لترتقي بنفسك.

Wednesday - 25 Aug, 2010
04:19 بتوقيت مكة + 1
صُنِف في ملف : خارج السياق

تردد أمي كثيرا: "الإناء بما فيه ينضح" في سياق تعني فيه أن الشخص حين يتحدث، مهما كان من يوجه له كلامه، فإن حديثه يكشف الكثير عنه في المقام الأول.

تعلمتُ من المدرَسة، في أيام "الجاهلية"، استخدام أسماء الكائنات الأخرى كوسيلة لشتم من يزعجني. لسبب أو آخر، قررت منذ سنوات كثيرة مضت أن أمتنع عن استخدام تلك الألفاظ مهما كان السبب أو الحدث. لم يكن سهلا في أول الأمر، لكن مع استخدام قاعدة الـ 21 يوما، لم أعد حتى أفكر باستخدام أي لفظ غير لائق سواء نطقت به أم لا. و لأنه حين تكون هناك حاجة، ستوجد طريقة. وجدت طريقة أخرى تسمح لي أن أدع المقابل يعرف قدره دون أن أمس قدري باستخدام ألفاظ لا تليق بي.

بغض النظر عن الحكم الشرعي، تجربتي هذه، أعطتني فرصة أن أبتعد بنفسي عن (مجتمع الشتائم) بمختلف تفرعاته. مما ساعدني بشكل كبير لتحقيق درجة عالية من الرضا عن نفسي.. و تأكدت لدي قناعة أن استخدامي للألفاظ النابية، حتى و إن كان المقابل "يستحقها"، لا يسيء إلا لي لأني أسمح للمقابل أن يلطّخ لساني بألفاظ (سوقية) لا تليق بي. لأني أفضل و أرفع.

****

إن وصلت هنا، أظنه يتردد على بالك "و ما شأني؟".. صدقني، لا أهدف من هذه التدوينة أن أمجد نفسي أو أصور لك شخصية طاهرة لا زلل فيها و لا خلل. بي من العيوب ما يكفيني للصمت عن عيوب ألف غيري. لكن، بعد أن مررت على صفحة لإحدى الكريمات في موقع اجتماعي "تمازح" فيها إحدى صديقاتها بألفاظ غير لائقة، وددتُ أن أشارك تجربتي لأن كلام الكتب و النظريات كثير، و لا أود أن أقدم لدعوتي بكلام نظري قد لا يقنعك.

هدفي أن أوجه لك دعوة أن تجرب معي الرقي بنفسك بعيدا عن أي ألفاظ لا تليق بك. و ليكن المقياس: "إن لم أكن أستطع أن أستخدم هذا اللفظ في مخاطبة كل الناس، فالأفضل لي ألا أستخدمه أبدا."

صدقني، أنت أفضل و أرفع من أن تخرج منك كلمات لا تليق بك، أو بمقامك.

فاعلة خير.
___________
* مصدر الصورة.

.