.

فكرة شاردة: It's All in Your head

Thursday - 17 Feb, 2011
18:07 بتوقيت مكة + 1
صُنِف في ملف : فوضى مبعثرة

لمحتُ البارحة شيئا يشبه النملة تحت الطاولة. اختفى قبل أن ألحق به بمحرمة (كلينكس/فاين). لم أتيقن من ماهيته، لكني بقيت أسأل الله أن يموت بعيدا عني. و رغم أني لم أعرف مصير ذلك الشيء، لكن بقيت طيلة الليلة أتحرك بشكل جنوني كلما هبّت نسمة هواء أو تلامست مع الكرسي أو الغطاء.. ظنا مني أن ما أشعر به هو (الشيء) يمشي علي. كدتُ أقع ذات مرة عن الكرسي لشدة ما أصبت بالذعر. إلا أني في كل مرة لم أجد شيئا.

لم أجد ذلك الشيء حتى الآن، و لا زالت دعواتي عليه بالموت تتوالى.

**

كل هذا دفعني للتفكر بتأثير اعتقاداتنا و أفكارنا و معرفتنا على واقع حياة نعيشها. واقعي مع تلك الحشرة، إن صحت التسمية، لم يكن مطابقا لأفكار استعمرت مخيلتي. و رغم ذلك، أفكاري هي التي تحكمت بتصرفاتي و حرضتها رغم أن الواقع لم يكن يعكسها.

بالمثل هي أفكارنا و اعتقاداتنا اتجاه كل شيء نعيشه و كل شخص نتعامل معه.. إن كنت تعتقد أنك ستفشل، ستكون تصرفاتك و توجهاتك تصب في إطار الفشل، بغض النظر عن الواقع.. مما سيقودك حتما للفشل. و العكس بالعكس. و كذلك الحال مع الأشخاص. إن كنت تحمل في فكرك صورة مسبقة عن شخص ما، ستسيطر تلك الصورة على تصرفات الشخص لتترجم كل شيء يقوم به بشكل يناسب الصورة التي في مخيلتك، بغض النظر عن واقع ذلك الشخص. و هكذا دواليك. و أسوأ ما في تلك الأفكار/الاعتقادات التي تحكمنا، أنها تسيطر علينا بطريقة لا شعورية. فتتلون الدنيا و الأشياء / الأشخاص فيها بشكل يناسب ما في عقولنا، ظنا منا أن ذلك هو الواقع فعليا.

لا أظن أن هناك طريقة سحرية تسمح لنا بمحو تلك الأفكار، لكني أؤمن أننا نستطيع التحكم بها بشكل أفضل إن وعينا لوجودها و حاولنا قدر الإمكان تصفيتها قبل أن نطلق أحكاما أو آراءا عما حولنا.

للعقل قوة خارقة؛ إن وظفناها بشكل مناسب، نستطيع تحقيق العجائب.

صبا