<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أتفكّـر &#187; غذاء العقول</title>
	<atom:link href="http://wa7di.com/category/books/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://wa7di.com</link>
	<description>بصوتٍ عالٍ</description>
	<lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 10:17:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>القراءة و استخدام النت</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/08/1003/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/08/1003/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Aug 2011 23:29:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[بُعد إلكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[غذاء العقول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1003</guid>
		<description><![CDATA[سمعنا الكثير عن دعوات تشجع العامة على القراءة و الكثير من تلك الدعوات مبني على فكرة أن الكثير منا -العرب- عازف عن القراءة. كلغوية و كقارئة، بت أتساءل كثيرا عن صحة تلك الفكرة في غمرة النت. 
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://teen-reading-club.wikispaces.com/space/showlogo/1307652664/logo.jpg" alt=""/></p>
<p>سمعنا الكثير عن دعوات تشجع العامة على القراءة و الكثير من تلك الدعوات مبني على فكرة أن الكثير منا -العرب- عازف عن القراءة. كلغوية و كقارئة، بت أتساءل كثيرا عن صحة تلك الفكرة في غمرة النت. </p>
<p>**</p>
<p>القراءة، أيا كان نوعها، هي عملية فك طلاسم الكلام المكتوب و فهمه. يندرج تحتها الكثير من العمليات الدماغية و اللغوية لكي نتمكن من تحويل الكلمة المكتوبة لفكرة مفهومة في عقولنا. و هذا بالضبط ما نقوم به بشكل يومي، و على الأغلب ساعيّ، على النت. نقرأ التويتات، الإيميلات، الأخبار، المشاركات في المنتديات، المدونات، أخبار الأصدقاء على الفيسبوك و ... . القراءة أصبحت متطلبا يوميا و أساسيا في حياة كل منا. بمعنى آخر، كلنا أصبحنا (قراء) رغما عنا طالما كنا مستخدمين للنت. </p>
<p>مع قول هذا، من المهم أن أشير لدراسات عديدة* بدأت تظهر مؤخرا تؤكد أن أدمغتنا أصبحت تتعامل مع المادة المكتوبة بشكل مختلف عن السابق، بعد أن تأثرت بشكل كبير بالقراءة النتية التي ترغمنا على المرور مرور الكرام على النصوص و التقاط الكلمات / المعلومات التي نريدها دون الحاجة للمرور على النص بشكل كامل و كلي. </p>
<p>مع وضع ذلك بعين الاعتبار، يمكننا القول إذن، أن القراءة قد راجت في مجتمعاتنا العربية، لكننا بحاجة لأخذها للمرحلة التالية، لتتجاوز صفحات النت. لتتحول لشغف و متعة بدلا من حاجة / وسيلة. نشر ثقافة القراءة عملية أسهل بكثير مما يظن الكثير</p>
<p>**</p>
<p>استخدامك للنت يعني أنك قارئ بارع. لمَ لا تأخذ الخطوة التالية و تصبح قارئا بارعا للكتب أيضا؟</p>
<p>طاعات متقبلة أرجوها لك.<br />
صبا</p>
<p>___________<br />
* منها:<br />
<a href="http://www.guardian.co.uk/technology/2010/aug/15/internet-brain-neuroscience-debate">The internet: is it changing the way we think?</a></p>
<p><a href="http://news.bbc.co.uk/2/hi/technology/7459182.stm">Changing the way we think</a></p>
<p>**<a href="http://teen-reading-club.wikispaces.com/space/showlogo/1307652664/logo.jpg">مصدر الصورة</a>.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/08/1003/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>درويش: الكاميرا، و الصورة، و المشْهَد</title>
		<link>http://wa7di.com/2010/07/920/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2010/07/920/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jul 2010 14:15:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[غذاء العقول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=920</guid>
		<description><![CDATA[أما مررت يوما على مشهد أو سمعت شيئا و من عظم ما أثر بك لم تملك شيئا تعلق فيه على المشهد/القول؟ .. تشعر أن أي إضافة أو تعليق منك لن يوفي الموقف حقه؛ أن، كما تقول فدوى طوقان، "للصمت عبقريته الجميلة التي تنطق بألف فكرة و عاطفة." مررتُ على نص مشابه. و رغم أنه ليس [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>أما مررت يوما على مشهد أو سمعت شيئا و من عظم ما أثر بك  لم تملك شيئا تعلق فيه على المشهد/القول؟ .. تشعر أن أي إضافة أو تعليق منك لن يوفي الموقف حقه؛ أن، كما تقول فدوى طوقان، "للصمت عبقريته الجميلة التي تنطق بألف فكرة و عاطفة." <span id="more-920"></span></p>
<p>مررتُ على نص مشابه. و رغم أنه ليس من أهداف المدونة أن أنقل كلام غيري لمجرد هدف النقل، هذه التدوينة استثناء خاص لمقال تم انتقاؤه لدرويش، رحمه الله، في كتابه "<a href="http://www.goodreads.com/book/show/8621974">عابرون في كلام عابر: مقالات مختارة</a>". المقال بعنوان "الكاميرا، و الصورة، و المشهد" كُتِب و نشر فيما بين عامي 86 و 88. و نظرا للحال الشبيه جدا الذي نمر به، وددت أن أنقله كما هو مكتفية بسؤال واحد أخرس، أو ربما اثنين، كتعليق على النص.</p>
<p>المقال فعلا يستحق القراءة و التفكر؛ أرجو ألا تفوت عليك الفرصة لفهم أبعاد الصورة بشكل أفضل. يقول درويش*:</p>
<p>************</p>
<h2>الكاميرا، و الصورة، و المشْهَد</h2>
<p>لعلّهم في حاجة إلى المزيد من الظلام، ليسفكوا المزيد من الدم ...</p>
<p>فبعد كل حفلة قتل كانوا يحنون رؤوسهم، قليلًا، أمام العاصفة، ثم يعودون إلى المرجعية الجاهزة "ما دمتُ قد قُتلت فمن حقي أن أَقتل". و يصبون العاصفة في كأس من ماء بارد. لا، ليس من حق أي ضحية أن تكون ضحية إلا إذا كانت ضحية يهودية، و ليس من حق أي جلاد، في التاريخ الآدمي، أن يستدّر دموع المتفرجين إلا إذا كان جلادًا يهوديًا، لأن الجلاد ليس أكثر من ضحية ظروف حوّلته إلى جلاد طاهر !</p>
<p>و حين كانت الانتفاضة، في مشهدها الإنساني البسيط، تحرر صورة الفلسطيني من التشويه التقليدي المتراكم، كانت في الوق ذاته تحرر الوعي الغربي المعقّد من الابتزاز الجشع، ليشهد على المشهد كما يرى الشاهد،<br />
كانت الكاميرا هي الشاهد،<br />
هي الشاهد المحايد،<br />
هذه الكاميرا ذاتها كانت، قبل قليل سلاح الإسرائيلي في معركة تسويق الدموع الإسرائيلية إلى الضمير الإنساني، مع برتقال يافا و أفوكا الكرمل. و في كل حادثة عنف كان الطفل الإسرائيلي و المرأة الإسرائيلية هما الضحيتان المعدتان سلفا. لأن الجنود الإسرائيلين، عادة، لا يموتون إلا "موتا طفيفا". و لأن الرصاص العربي لا يصيب غير المدنيين. الجنود الإسرائيليون لا "يستشهدون" إلا في حوادث الطرق! أما الأحياء منهم، فهم إنسانيون إلى حد التفريط بقدسية الأمن، و الإفراط في تعاطي المخدرات. بعضهم يتمرد على أوامر القيادة اللاإنسانية. بعضهم ينتحر حزنًا على الشهداء. و بعضهم يُوقّع على عرائض تطالب رئيس الحكومة بوضع حد لحلم "أرض إسرائيل الكاملة". و يبلغ عذاب الضمير لدى الجندي الإسرائيلي درجة تغري المراقبين العربي بالحديث المريح عن احتمال نشوب حرب أهلية في المجتمع الإسرائيلي.</p>
<p>و الكاميرا هي الشاهد:<br />
هي التي اقتطعت جزءا من الصحراء العربية و حولتها إلى جنة. الجرافات تطبخ الرمل و المستنقع  و البعوض، على أنغام أماديوس موزارت المنشطة، لتحيلها إلى بساتين و بحيرات، و لتكذب كتابات الرحالة الأوروبيين عن فلسطين المزدهرة. لأن في وسع التاريخ البشري أن يبدأ من الصفر، إذا شاءت الكاميرا ذلك.</p>
<p>و الكاميرا هي مساحة الفارق الحضاري بين بيت في كيبوتس يربي البط و التفاح... و بين بيت من صفيح في مخيم. في البيت الأول طفلة نظيفة تلعب بمفاتيح البيانو. و أب يقرأ "تاجر البندقية" باشمئزاز. و أم تُصفف الزهور على الطريقة اليابانية. و في البيت الثاني طفلة تلعب بالقمامة. و أب يسرد تاريخ الخرافة. و أم تقشر البصل و تغسل الثياب في جردل ماء واحد.</p>
<p>ليس من واجب الكاميرا أن تشرح أكثر من فارق الصورتين. فهي لا يهمها أن تعرف أن سكان المخيم هم أصحاب الأرض التي أقيم عليها الكيبوتس. و لا يهمها أن تعرف أن هذا يقيم على أنقاض ذلك بعدما اقتلعه و أودعه النسيان. الكاميرا لا تبحث عن الأصول و الجذور. الكاميرا لا تعرف ما تحت المكان.. لا تدرك ما تحت الوردة؛<br />
لأن الصورة هي الجوهر!</p>
<p>لقد ارتاح الإسرائيليون إلى صورتهم، في صناعة فيديو تماهوا فيها إلى درجة نسوا، عندها، أنهم هم الذين اختاروا المشهد و الأبطال و الإضاءة و العدسة. و تحولت الكاميرا من سلعة إلى عقيدة، من سلعة للتصدير إلى صورة عن النفس... صورة نهائية محكمة الجمال و الكمال، فيها من عناصر التوازن الذاتي ما يجعل الواقع انعكاسا للصورة. الواقع ظل. الواقع شتات لصورة هي الحقيقة الكلية.</p>
<p>و في نشوتهم بصورتهم عن أنفسهم، انتقلوا من لحظة الحاضر الذي تم تضليله، إلى الماضي ليزجوا به في تكوين الصورة المتعطشة إلى استقامة السياق، "منذ الأزل و الله لا يريد سوانا على هذه الأرض. نحن صورة الله." لم يحدث ما يعكر صفاء الصورة و لا ثباتها، فليس نبوخذ نصر أكثر من حادث إرهابي ثم تطويقه. لم يحدث شيء في صورة المتطابقة مع صورة الذات، فقد جرت عملية التسلم و التسليم بين آخر ملوك يهوذا و بين بن جوريون في طقس بروتوكولي هادئ!</p>
<p>منذ الأزل و إلى الأبد. "سنبقى هنا إلى الأبد. لن تقوم للآخر قائمة إلى الأبد. نحن على حق إلى الأبد. و اليهودي لا يرتكب الخطيئة إلى الأبد." و هكذا تطور الصورة طبيعتها المقلوبة -جوهرًا و مصدرًا  لمعرفة الواقع- إلى وظيفة هي الهيمنة على الزمن الثابت الخاضع لمتطلباتها الخاصة، و إلى كيفية عمل التاريخ العاطل عن العمل خارج صورة الإسرائيلي فيه. إذ لا تاريخ خارج ما يحدده اليهودي من مهام للتاريخ. و هكذا تصبح صورته عن نفسه صورة التاريخ عن التاريخ!</p>
<p>لقد ضمن الإسرائيليون خلودهم في صورة صنعوها، بأنفسهم، عن أنفسهم، لأنفسهم... و للآخر؛ المطالب بدور واحد وحيد هو الخضوع لما تملي عليه لاصورة من ظلال! ...</p>
<p>و ناموا، كما لم يناموا أبدا...</p>
<p>و حين تمكن الحجر الفلسطيني من خدش المرآة، لم يتحسس الإسرائيليون هشاشة تكوين المادة التي صنعوا منها صورتهم، بل وبخوا الكاميرا، و خاطبوها بلغة لم يهيئوا لها لسانهم. فبدلا من أن يتساءلوا: هل نحن كذلك؟ صرخوا: هل في وسع الكاميرا أيضا أن تكون لا سامية؟</p>
<p>إن كثافة خداع النفس تحتاج إلى زمن طويل ليدرك الناظر إلى صورته أن تلك الصورة لم تكن صورته الحقيقية، بل صورة الحالم في مرآة، صورة الواهم و قد اندمج في وهم تفصله عن الواقع آلاف السنين، صورة الخارج من كهف الخرافة إلى تاريخ لا يعرفه. تلك هي حال الإسرائيلي المحاصر، الآن، بآلاف من الأطفال الفلسطينيين، وُلدوا على غفلة منه، وُلدوا من دون إذن: من أين جاءوا؟ ألم تكن هذه الأرض أرضا لا شعب؟ و غيرها من الأسئلة الأُولى التي تقتضي إعادة إنتاجها، بمثل هذا التدفق، إعادة نظر في الصورة ليس الإسرائيلي مُعدًا لتحمل صدمتها، من فرط ما توغل في تطور صناعم الوهم الثقيلة.</p>
<p>من كونه ضحية صاغت هويتها الإنسانية العالمية من هذا الشرط... إلى الانخراط في دور نقيض و في هوية مضادة، يدرك الإسرائيلي أنه لا يخوض صراعا على صورة الأرض في الحق الإلهي و في الحق الواقعي معًا، بل يخوض صراعا مع صورته الحقيقية في الصورة المتخلية التي أنتجها بأداة لم يعد يحتكرها، وفي شرط لم يعد قادرًا على تحديد هويته السابقة، و لا قادرًا على تبرير كل ما يفعل.</p>
<p>إن ما كان سلاحه الخاص صار سلاحا عليه. و ما كان يصور جماله و كماله صار يصور بشاعته، فأسفرت الضحية عن جلاد. و ما كان يصوره وحده، صار يصور الآخر. إن الآخر موجود إذًا. فكيف يلعن الإسرائيلي الكاميرا، و هي التي كانت الأداة الطيّعة لتواطئه مع نفسه و مع الغرب على الواقع و على التاريخ؟ فلم يجد غير هذا الاعتراض: ليس من حق أحد أن يفضح جرائم اليهود، لأنها مبررة، و لأنها دفاع عن النفس!</p>
<p>لكن ذلك لا يكفي، لأن حامل الكاميرا الأمريكي حريص على إحراز السبق الصحفي أكثر من حرصه على صورة الإسرائيلي عن نفسه. و هذه هي إحدى الصور: جنود إسرائيليون يدقون بالحجارة رأس الفلسطيني و وجهه و ذراعيه، بعدما أمرهم وزير الدفاع بتكسير العظام، فنفذوا الأوامر بنشوة و حق، على مرأى من ملايين المشاهدين.</p>
<p>هل يفعل اليهودي ذلك؟ هكذا تساءل يهود العالم. نعم، يفعل اليهودي ذلك. "لأن أمن إسرائيل أهم لها من صورتها الجميلة" كما قال الجنرال الوزير رابين.</p>
<p>و لكن هنري كيسنجر، وهو أحد باعة المرايا، أشد حساسية و حرصا على الصورة الإسرائيلية من الإسرائيليين أنفسهم، فنصحهم بإغلاق الواقع و المشهد أمام الكاميرا "اسحقوهم بلا تصوير"، إن رجل الكاميرا، كسينجر، الحاصر على جائزة نوبل للسلام، الذي قدم السادات قربانًا على مذبح الكاميرا الغربية، ينصح الإسرائيليين بتحطيم الكاميرا، منذ أدرك أن الكاميرا تنقل صورة الفلسطيني المدافع عن الحرية. إذ ليس ذلك هو دور الكاميرا، ليس ذلك هو مجال عملها. و بدلا من أن ينصح نفسه  و ينصح الإسرائيليين بالبحص عن تجانس آخر بين الواقع و الصورة، بانسحاب إسرائيل من واقع لا يزود الكاميرا  بغير هذه الصور، نصحهم بانسحاب الكاميرا من الواقع.</p>
<p>من مستشار للأمن القومي الأمريكي إلى مستشار لإدارة الجرائم الإسرائيلية، يداوي كيسنجر عذاب عقدته الخاصة، و يطور عناصر توازنه الداخلي المتنافرة بالتحريض على التقل في الظلام، في غابة لا شاهد فيها... في غابة لا تقوى على ابتلاع الواقع.</p>
<p>إن إبعاد الكاميرا عن ساحة الجريمة الإسرائيلية يوفر شروطا أكثر لإدانة الإسرائيليين، لا لأنه يغري المراقب بالتشبيه مع عنصرية جنوب إفريقيا، بل لأنه يحذف من صورة الإسرائيلي بعدا كان يشكل أحد ادعاءات تفوقه، كأن يكون الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط.</p>
<p>و في السجال الديمقراطي، حول الديمقراطية، الجاري بين الإسرائيليين المطالبين بانسحاب ما من بعض المناطق المحتلة "لحماية الطابع اليهودي للدولة"، و بين المطابين بالاحتفاظ بالاحتلال مع التخلي عن السكان العرب "لحماية الطابع اليهويدي للدولة"، أيضا... في هذا السجال تتقدم صورة العنصرية اسمًا وحيدًا لهذه الديمقراطية التي لا تتسع لأي غُوي [آخر]... أي أن وجود العرب، مجرد وجودهم في وطنهم الذي يحتله غيتو الديمقراطية هو تهديد لديمقراطية أَسفرت عن جوهرها: عَقْدٌ عَقَدَهُ اليهود، بين اليهود، من أجل اليهود.</p>
<p>لقد تمّ إبعاد الكاميرا عن المشهد. فهل يستطيع الإسرائيليون، منذ الآن، أن يعيدوا تجميع شظايا المرآة المحطمة، و أن يعيدوا تركيب صورتهم المثلى عن أنفسهم بطريقة تصلح لأن تكون هي الصورة التي يراهم فيها الغرب؟</p>
<p>إنه سؤال ملح على <u>الغرب</u>: هل يرتاح ضميره، الآن، بعدما خيّم الضباب على مسرح الجريمة؟ هل يقول: لا أشاهد شيئُا، و لا أسمع شيئًا؟ ثم يفتح الشاشة، من جديد، لمشاهد الهولوكوست، لكي تبقى الضحية اليهودية هي ضحية هذا العصر، التي يحق لها أن ترتكب ما تشاء من الجرائم السرية و العلنية ضد الفلسطينيين؟</p>
<p>إن على الضمير <u>الغربي</u> أن يسأل الآن أكثر: ماذا يحدث هناك؟ ماذا يحدث هناك؟ لأن إخفاء الكاميرا عن مسرح الجريمة لا يعني أن الجريمة، لا ترتكب. و إن إسدال الظلام على الدم لا يخفي صرخة الدم.</p>
<p>كم من الجرائم ارتكب أمام الكاميرا.<br />
و كم من الجرائم ترتكب... بعيدًا عن الكاميرا.<br />
لكن إخفاء الصورة لا تخفي الواقع... و صورة الحرية لا تحتاج إلى تصوير.</p>
<p>************</p>
<p>انتهى مقال درويش. </p>
<p>و أسألُ: في وقتنا، أما كان درويش ليستبدل ما تحته خط بـ "العربي"؟<br />
أما كان ليحاول فك طلاسم سبب صمتنا -نحن المسلمين- المبهر عما يحدث في فلسطين (غزة، القدس، ...) كل يوم؟</p>
<p>فاعلة خير.<br />
____________<br />
<small>*أعتذر في حال ورود أي أخطاء إملائية أو نحوية غير مقصودة. نقلت النص حرفا بحرف من كتاب يصعب مسكه و الكتابة في آن معا.<br />
** <a href="http://taliaa.com">مصدر الصورة</a>.<br />
</small></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2010/07/920/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اقتباس و تعليق [ 2 ] : الفصل الأخير</title>
		<link>http://wa7di.com/2010/02/818/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2010/02/818/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Feb 2010 19:05:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[غذاء العقول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=818</guid>
		<description><![CDATA["You want to think about living, not dying, but you should think about the legacy you want to leave behind some day. Start thinking about it now and start making a difference today." " عليك أن تفكر بالعيش ، ليس الموت ، لكن أيضا عليك أن تفكر بالإرث الذي تود أن تتركه من خلفك يوما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<blockquote>
<p style="direction: ltr; text-align: left;">"You want to think about living, not dying, but you should think about the legacy you want to leave behind some day. Start thinking about it now and start making a difference today."</p>
<p>" عليك أن تفكر بالعيش ، ليس الموت ، لكن أيضا عليك أن تفكر بالإرث الذي تود أن تتركه من خلفك يوما ما . ابدأ بالتفكير بهذا من الآن ، و ابدأ  بإحداث التغيير اليوم . "</p>
<p style="text-align: left;"><small>--Susan Morem ، من كتابها "<a href="http://www.goodreads.com/book/show/419430">101 Tips For Graduates</a>" </small></p>
</blockquote>
<p><span id="more-818"></span></p>
<p>لكل منا فلسفة حياة يتخذها في التعامل مع الآخرين .. دستور إن شئت . قد تكون له استثناءات ، و قد يكون متذبذبا ؛ لكن وجوده أمر محتّم . كمن يتخذ ، مثلا ، فلسفة " عامل الناس كما تحب أن يعاملوك " * .</p>
<p>مبدأ معاملة الناس بما يحب الشخص أن يعامله الآخرون مبدأ جميل / نافع ، لكن المشكلة الأساسية التي كانت تواجهني في تطبيقه : ماذا إن كان المقابل يحب ما لا أحبه في حال كنت في مكانه ؟ يتوقع ما لا أتوقعه في حال كنت في مكانه ؟ .. هل أعامله كما يحب / يتوقع هو ؟ أم كما أحب / أتوقع أنا ؟</p>
<p>حدا بي هذا إلى البحث عن فلسفة أخرى أعتنقها ؛ حتى خرجت بمبدأ معاملة الناس بالطريقة التي أحب أن يتذكروني بها بعد أن أتركهم . فالرحيل ، كما تعرف ، سواء كان دائما / مؤقتا ، جسديا / روحيا .. هو حقيقة لا مفر منها ، و قد أكدها جبريل عليه السلام إذ أوصى رسول الله عليه السلام "أحبب من شئت فإنك مفارقه " .</p>
<p>جلست أتخيل جلسة العزاء الخاصة بي . لن يذكر الحاضرون كل تفاصيل حياتي ، و يستحيل أن تمر عليهم مواقف أختارها بنفسي . كل منهم سيذكر انطباعا عاما عني ، متمثلا بالسيرة العامة التي كان يراني بها طيلة فترة تعاملي معه .</p>
<p style="padding-right:30px; padding-left: 30px;">بمَ سيذكرني فلان و فلان و فلان ؟ ما الصفة التي سيجمع عليها الكل ؟<br />
هل سأكون سبب ابتسامة عريضة حين أذكر بعد وفاتي بشهر مثلا ؟ .. أم ترحم و أسف على حال كنت أتخبط به ؟ .</p>
<p>الكثير الكثير من الأسئلة التي دفعتني لأعيد التفكير في الكثير من المعاملات الاجتماعية ، في حياتي الأكاديمية ، في كل شيء . لا أخفي أني لا زلت أتعثر في طريق تطبيق هذه الفلسفة ، إلا أنها شجعتني على التخطيط للتغيير للأفضل ؛ لتخصيص كل شخص من عائلتي بصفة أو أمر أود أن يتذكرني به ، فأعزم على أن عامله بناء عليها ؛ لتحديد أساسات للتعامل مع المجتمع ، تحددني بدلا من أن تحدد غيري ؛ للسعي في ترك أثر فيمن أعرفه و لا أعرفه  ، أثرًا يستحث دعوة -بالرحمة لي ؛ لمراجعة نفسي بعد المشادات أو المواقف السلبية مع غيري ، خوفا من ألا أملك الوقت لتعديل أثرها قبل تلك الجلسة .<br />
<p align="center">********</p></p>
<p>ما الذي تود أن تُذكَر به أنت ؟<br />
لو كان هناك ( دفتر للزوار ) في جلسة عزائك ؛<br />
يكتب فيه كل من عرفته شيئا عنك ، صفة تميزك بنظره ، موقفا لن ينساه عنك<br />
كيف ستكون إجاباتهم ؟ .. هل ترضيك ؟<br />
هل هذا أفضل ما تستطيع أن تتركه من ورائك ؟</p>
<p>فاعلة خير .<br />
________<br />
<small>هامش :<br />
* منتشرة كثيرا كثيرا ؛ لكنها ليست حديثا نبويا ، كما يشاع . (&lt;- معلومة تعلمتها حديثا ! (: )<br />
</small></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2010/02/818/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصة تعلّقٍ أزليّ و شوقٍ دفين !</title>
		<link>http://wa7di.com/2010/02/898/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2010/02/898/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Feb 2010 08:34:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[غذاء العقول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=898</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما أقرأ قصص تعلق الأشخاص بالقراءة ، و أجد أن معظمها تبدأ من مكتبة منزلية عامرة تعج بأمهات الكتب و أبنائها و بناتها و ربما جداتها . فأتساءل ، كيف كان ليكون حالي لو أن منزلنا كان فعلا يحوي كتلك المكتبات ؟ نشأتُ في منزل قائم على مبدأ : " الشهادة -الدراسية- و العلم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما أقرأ قصص تعلق الأشخاص بالقراءة ، و أجد أن معظمها تبدأ من مكتبة منزلية عامرة تعج بأمهات الكتب و أبنائها و بناتها و ربما جداتها . فأتساءل ، كيف كان ليكون حالي لو أن منزلنا كان فعلا يحوي كتلك المكتبات ؟<span id="more-898"></span></p>
<p>نشأتُ في منزل قائم على مبدأ : " الشهادة -الدراسية- و العلم رأس مال الحياة " مع أم طبيبة و أب دكتور ، و رغم أنّ لا شيء سوى الصلاة كان يأتي فوق الدراسة ؛ إلا أنه لم يكن في منزلنا مكتبة تحوي شتى صنوف الكتب ، لكثر تنقلنا . لكن ذلك لم ينتج عنه إلا نهما أكبر على القراءة و الكتب .. و المكتبة* !.</p>
<p style="text-align: center;">**********</p>
<p>قد تفضل/ت الكريم/ة "نادر وجودي" بطرح <a href="http://wa7di.com/about/#comment-1058">تعليق</a> يسأل عن كيفية تنمية حب القراءة في الأطفال منذ الصغر  ، فأحببت مشاركة تجربتي الشخصية بعيدا عن غثاء النظريات العلمية و الدراسات الحديثة و القديمة التي أخشى أن تلاقي من القارئ صدودا .  و رأيت أن أيسر الطرق هي أن في سرد إحدى جوانب تجربتي كطفلة نشأت على حب الكتب و متعة القراءة ، ثم أتبعها بخلاصة تجربتي كابنة لأم عملت ما بوسعها لتنمي ذلك في أطفالها . </p>
<p>قبل أن أفعل ذلك ، بقي أن ألفت انتباهك إلى أنه رغم أني أبني الخلاصة في هذه المقالة على تجربتي فقط ، إلا أن كل خلاصة تتكئ على نظرية من نظريات التدريس و التربية التي لا أود الخوض فيها . إنما اخترت عرض الأساس بشكل قد يستطيع القارئ أن يتواصل معه . و إن كنت لا تود الخوض في تفاصيل تجربتي ، فاكتفِ فضلا بقراءة ما يكتب " بصياغة أخرى " . </p>
<p style="padding-left: 60px; padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px;"><span style="color: #800000;"><strong>1.</strong></span> كنت أجد صعوبة في النوم ، من دون وجود أمي . من بعد أن أعطتني "وصفة سحرية" (آيات و أذكار النوم) أرددها ، حرصت أمي أن تكون تحت مخدتي قصة ألجأ لقرائتها حتى يداهمني النوم . من بعد النجاح الباهر لتجربة قراءة القصة الأولى قبل النوم ، لزمتني تلك العادة من صغري حتى عهد قريب .<br />
<u>بصياغة أخرى</u> : نفتقر كثيرا في عالمنا العربي ، كما أعلم ، إلى الاهتمام بموعد نوم الطفل . و هو وقت ذهبي تستطيع الأم أن تنمي فيه الكثير من العادات لدى الطفل ، منها القراءة . الكثير من الأمهات و الآباء في الدول الغربية يجعلون من قراءة قصة ما قبل النوم عادة ينشأ عليها الأطفال ، فتنمي بهم عادة القراءة كمهمة يومية . و رغم أن الأم باستطاعتها أن تحكي للطفل قصة من حفظها ، إلا أن مجرد مسكها للكتاب و قراءة شيء منه للطفل يعطي للكتاب و القراءة أهمية مطلوبة .</p>
<p style="padding-left: 60px; padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px;"><strong><span style="color: #800000;">2.</span></strong>  مما كانت أمي تحكيه من القصص عن طفولتي ، في إحدى أعياد الميلاد** التي كانت تقيمها لي ، الثالثة أو الرابعة ، أهدي لي مجموعة ألعاب و دمى و كتاب . تكمل أمي أني حين قُدِمت لي الهدايا مع بعضها كي أفتحها ، لم يلفت انتباهي سوى الكتاب . أمسكته و بدأت " أقرأه " ، من بعد أن كانت أمي تحرص على أن يكون بين يدي ،بشكل يومي ، كتاب أتصفحه .<br />
<u>بصياغة أخرى</u> : لاحظت أيضا من العائلات التي لي إطلاع على سيرها ، عربيا ، أن الأطفال لا يخصص لهم وقتا للقراءة خلال اليوم ؛ أو على الأقل ، لا يتم شراء كتب تناسب أعمارهم لتكون في متناول أيديهم . صحيح أن الكثير من الأطفال في بادئ الأمر لا يعرفون القراءة ، لكن محاولتهم للنظر إلى الصور فيها ، أو تصفحها بينما يقرأ أحد لهم سيجعلهم يطورون ألفة مع الكتب بشكل كبير ، يسهل تنميتها بشكل أكبر حين يتمكنون من القراءة .</p>
<p style="padding-left: 60px; padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px;"><strong><span style="color: #800000;">3.</span></strong> مما أعرفه ، أحلام الأمهات التي لم تستطع الأمهات تحقيقها ، تتحول كثيرا لتصبح حلمًا تسعى لتحقيقه الابنة ، كطريقة منها للتأسي بأمها ربما أو تحقيق نجاح تتمنى أن تراه أمها . كان إحدى أحلام أمي التي كثيرا ما كانت ترددها : " أتمنى لو أني أُعطَى مصحفا و سجادة و قوت يومي ، ثم أترَك لأسكن ما تبقى من عمري في المكتبة . " حلمها هذا ، علقني كثيرا بالمكتبة ، و جعل من البقاء فيها متعةً لا تقل عن متعة تحقيق حلم طال مناله ، في كل مرة .<br />
<u>بصياغة أخرى</u> : من الطريف أنه على الرغم من وجود المكتبات العامة في دولنا العربية ، رغم قلتها ، إلا أن الكثير الكثير منا لا يعتب أبوابها ، حارما أطفاله الشعور بنكهة التجوال في مكان مخصص للكتب ، و تقضية الوقت فيه . و بالمقابل يصب الأهالي تركيز الأطفال و توجهاتهم نحو الأسواق و مراكز الألعاب و غيرها من الملاهي في أوقات النزهات . لا  أعارض فكرة الترويح عن الأطفال في تلك الأماكن ، لكني أظنه من المهم أيضا تثبيت / تأصيل فكرة ارتياد المكتبات لدى الأطفال من صغرهم كما نؤصل فكرة ارتياد الأسواق و الملاهي .</p>
<p style="padding-left: 60px; padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px;"><strong><span style="color: #800000;">4. </span></strong>كغيره من الكثير من الرجال ، لا يحب أبي الأسواق و تضييع الوقت فيها . لكن ، حين كانت أمي تطلب منه أن يصطحبنا جميعا كعائلة لإحدى الأسواق ، كان أبي بشكل دائم يصطحب معه كتابا جديدا ليقرأه في مقهى بينما نحن نقضي أوقاتنا تسوقا / لعبا .<br />
<u>بصياغة أخرى</u> : في علم التربية ، يقال كثيرا -بما معناه- : " لتكن تصرفاتك تعكس / تمثل توجيهاتك " . و بالطبع لا يخفى عليكم أثر الوالدين و تصرفاتهم على الأطفال . من الجميل / المفيد أن يرى الأطفال آباءهم و أمهاتهم يمسكون الكتب و يقرأونها بشكل دوري . هذا من شأنه أن يقدم الكتاب و قراءته كعادة يحتاج الطفل لتنميتها كي يكون من عداد " الكبار " ، و أنه التوجه الصحيح الذي يتطلعون إليه .</p>
<p style="padding-left: 60px; padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px;"><strong><span style="color: #800000;">5.</span></strong> كما أشرت في المقدمة ، لأننا كنا نتنقل كثيرا ، لم تكن لنا مكتبة في المنزل ، و لم تكن لفكرة شراء الكتب صدى واسعا في البيت . لكن ذلك لم يكن إلا محفزا أكبر على القراءة ؛ إذ كانت أمي تشجعنا على الاستعارة الأسبوعية من المكتبة لنقرأ ما نشاء من الكتب ، عددا / نوعا / حجما .<br />
<u>بصياغة أخرى</u> : ألاحظ ، أيضا ، أن نظام الاستعارة من المكتبات لا يلاقي رواجا فيما بين القراء العرب ، إذ يجنح الكثير إلى شراء ما يريد أن يقرأه بدلا من أن يكتفي باستعارته من المكتبة و الاكتفاء بتدوين خلاصات قراءته و شراء ما لا يستطيع التفريط به لنفسه . و هذا أظن له دور بصورة أو بأخرى في تشكيل مفهوم القراءة و كونه عبء مادي / ثقافي يحتاج الطفل أن يحسن الاختيار قبل اتخاذ قرار الشراء . بينما إن كان الأمر لا يتجاوز مسألة استعارة تنتهي علاقة الطفل بالكتاب بمجرد انتهاء مدتها و لا يتحمل عليها أي تبعات إن كان لا يعجبه الكتاب  ، فهذا يجعل من القراءة مهمة أسهل / أخف على نفس الطفل . و يربي في نفسه أيضا مسؤولية الاهتمام بكتب غيره و احترامها .</p>
<p style="padding-left: 60px; padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px;"><strong><span style="color: #800000;">6.</span></strong> رغم ضعف تجربتي في هذا ، إلا أني بطبيع الحال ، لا يسعني تجاهل الجانب التدريسي في ذلك . و أعني بهذا الجانب : طريقة تدريس القراءة العربية في المدارس  تعاني من مشاكل كثيرة لا يمكن تلافيها إلا باهتمام الأم نفسها بطريقة تعلم ابنها للقراءة . طرق التدريس العربية ، كما أعهدها ، تبدأ مع الطفل بمرحلة تعلم الحروف و تهجئتها ، ثم تعلمه الكلمات ؛ و من بعدها تدع له مهمة القراءة دون تعليمه مهاراتها أو طرقها . القراءة عملية مركبة لا تعتمد فقط على القدرة على فك الحرف !. و هنا يكون دور الأم / الأب في متابعة سير الأطفال في تعلم تلك المهارة بالتدريج بما يتناسب مع نمو الطفل العقلي و بما يجعل من مهمة القراءة أمرا سهلا / محكما .</p>
<p>خوفا من أن أسترسل أكثر ، و أصيبك بالملل ، أتوقف هنا عن ثرثرتي . و لأني لا يسعني أن أصف أهمية القراءة ليس في بناء العقول فحسب ، بل في بناء المجتمعات و الحضارات ، أختم بقول Ray Bradbury : " أنت لست بحاجة لإحراق الكتب كي تدمر ثقافة / مجتمعا ، فقط اكتفِ بجعلهم يتوقفون عن قراءتها . " و لا أحوج منا ، في عصر كعصرنا ، إلى أن نرعى القراءة في محيطنا . </p>
<p>فاعلة خير .</p>
<p>___________<br />
<small>هامش :<br />
* المكتبة في هذا السياق تعني Library ، أي المكان الذي يحوي الكثير الكثير من الكتب و يقوم على نظام الإعارة .<br />
** <a href="http://islamqa.com/ar/ref/115148">راجع فضلا</a><br />
*** <a href="http://www.uky.edu/DistanceLearning/images/library2.jpg">مصدر الصورة</a> .<br />
</small></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2010/02/898/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا أقرأ ؟</title>
		<link>http://wa7di.com/2010/02/31/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2010/02/31/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Feb 2010 19:46:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[غذاء العقول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=31</guid>
		<description><![CDATA[يكثر الإشارة للفظ " أمة اقرأ " في سياق الحث على القراءة و التعلم . و رغم أني أؤمن أن ذلك حتما مما يستوجب التفكر و الحث على القراءة ، إلا أني أظن أن هناك أسباب متعددة أخرى وراء ( احتراف القراءة ) ، على الأقل لي شخصيا . و لا أخفي أنها حرفةٌ تدرّ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يكثر الإشارة للفظ " أمة اقرأ " في سياق الحث على القراءة و التعلم . و رغم أني أؤمن أن ذلك حتما مما يستوجب التفكر و الحث على القراءة ، إلا أني أظن أن هناك أسباب متعددة أخرى وراء ( احتراف القراءة ) ، على الأقل لي شخصيا . و لا أخفي أنها حرفةٌ تدرّ عليّ من الرزق الواسع ما يشاء الله ، و الرزق كما تعلم لا ينحصر على الأوراق الخضراء .<br />
<span id="more-31"></span></p>
<p style="padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px; padding-left: 60px;"><span style="color: #800000;"><strong>×</strong></span> أنا أقرأ لأني أحب أن أتعلم ، و أزداد إطلاعا على معرفة لها من الأهمية ما يكفي لتكلف عناء تقديمها في كتاب . هي صفوة ما حاز عليه الكاتب ، و رأى بها من الأهمية و تكلف من أجلها من العناء ما يكفي ليختارها من بين كل ما عرفه  و ينسبها لنفسه ، علنا .</p>
<p style="padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px; padding-left: 60px;"><strong><span style="color: #800000;">×</span></strong> أنا أقرأ لأني أود أن أهرب من عالمي ، لأنسى ما حولي و من حولي ، و أنغمس في عالم اختار أبعاده الكاتب و ترك لي فيه مهمة البناء .</p>
<p style="padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px; padding-left: 60px;"><strong><span style="color: #800000;">×</span></strong> أنا أقرأ لأن وقتي أثمن من أن أهدره على ما لا يقدم لي نفعا .</p>
<p style="padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px; padding-left: 60px;"><strong><span style="color: #800000;">×</span></strong> أنا أقرأ لأن أمي علمتني ألا مبيت أطيب من المكتبة ! .</p>
<p style="padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px; padding-left: 60px;"><strong><span style="color: #800000;">×</span></strong> أنا أقرأ لأني أريد أن أطلع على فكر غيري .و أدخل خفية في دهاليز عقل الكاتب .. أسرح فيه بما سمح لي هو من خلال كتابه ، على السطور و بينها و ما خلفها ؛ أستقي منه ما يناسبني ، و أطور مهارة احترام رأي الغير فيما يخالفني منه .</p>
<p style="padding-right: 60px; margin-right: 10px; text-indent: -10px; padding-left: 60px;"><strong><span style="color: #800000;">×</span></strong> أنا أقرأ لأن القراءة نوع من التعاملات البشرية التي لا تتطلب مني أن أكترث لإخفاء تصرفاتي الحمقاء أو إسكات هذياني الساذج .. لأني أملك القدرة على أن ألتقي مع الكاتب ، دون أن أضطر للخوض في معمعة الإتيكيت الاجتماعي ، أو ( خرابيط ) الذوق العام و الخاص و ... .</p>
<p>القائمة تطول ، و الأسباب تتعدد ؛ كلها تصب بشكل أو بآخر تحت باب : <span style="color: #800000;"><span style="text-decoration: none;">أنا أقرأ لأني أحب أن أقرأ</span></span> .</p>
<p>الحق يقال ، أني كنت أنوي الحديث عن القراءة بشكل عام ، و عن طرق تدريسها و أسباب ممكنة لعزوف الكثير عنها . لكني خشيت أن أصيبك بالملل ، و أفقد القدرة على حثك على تجربة حقل ألغام القراءة . و لا أدري إن حققت المرادَ بالطريق الذي سلكته ، و ربما لا تكفيك الأسباب السابقة لمجازفة القراءة ؛ لكني أدعوك أن تجرّبها ، تمهلها فترة اختبار قصيرة ، و صدقني لن تندم . فقط كن حريصا أن تبدأ بالخفيف الذي يتناول ما يعجبك / يشدك من المواضيع ، و حاول أن تختار منه ما سبق أن زكاه من قبلك (<a href="http://www.goodreads.com/user/show/2711552" target="_blank">من هنا مثلا</a>) . و لكَ مني أن تضمن ، على الأقل ، بعد انتهاء التجربة أن وقتك الذي أمضيته في القراءة لم يضِعْ سدى .</p>
<p>فاعلة خير .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2010/02/31/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

