أنا منتقبة.
03:10 بتوقيت مكة + 1
في حياة كل منا تحدث مواقف عابرة، قد يكون ظاهرها أبسط من أن يُذكر، إلا أنها تفاجئك بأثرها عليك و "الصدمة" التي قد تبعثها في نفسك. و الأدهى أنك تتفاجئ أيضا بعجزك عن التفاعل/التجاوب مع الموقف بشكل يجعلك في حيرة من أمرك. قد تختار بعدها أن تمضي في طريقك أملا في أن تجد تفسيرا لكل ما حصل معك في وقت لاحق. و قد تختار أن "تضع عقلك في راسك" و تفعل/تقول شيئا، رغم عظم خوفك من أن تندم على اختيارك في وقت لاحق.
بعد أن مررتُ بموقف مشابه، اخترت أن أسلك الطريق الثاني؛ أن أكتب شيئا أحاول من خلاله المساهمة في تغيير شيء. قد يكون ما حصل لا يستحق أن يولى أهمية تذكر ناهيك عن تخصيص مقالة له. لا أدري.
إنه من المحزن أن نربي أطفالنا و ننشئ شبابنا على قيم ما ، دون أن نشرح لهم أهمية هذه القيم أو سبب الحاجة إليها ، لأنهم -في عصر يتصف بالعولمة- سرعان ما سيتركون ما لا يروق لهم أو ما لا يرون أهميته ، معتنقين ما قد يبدو لهم أكثر أهمية و أرسخ . نأمرهم بـ "افعل كذا" و "لا تفعل ذاك" .. "اهتم بكذا " و " لا تكترث لذاك" ، دون أن نشرح لهم -غالبا- منطق تلك الأوامر ، و دون أن نجعلهم يمتلكون أحقية الانتماء لتلك القيم كما ننتمي . من هذه القيم : قضية فلسطين .