<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أتفكّـر &#187; زحمة البشر</title>
	<atom:link href="http://wa7di.com/category/social/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://wa7di.com</link>
	<description>بصوتٍ عالٍ</description>
	<lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 10:17:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>أطلَقوا المدخنين و حبسونا!</title>
		<link>http://wa7di.com/2012/01/1016/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2012/01/1016/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Jan 2012 10:34:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1016</guid>
		<description><![CDATA[في حين تسعى مختلف الدول من حولنا  للحد من أثر المدخنين على غيرهم في الأماكن العامة، لا زلنا في جدة نمارس التدخين سواء شئنا أم أبينا. لا زالت الأماكن العامة تعج بالمدخنين و السجاير. و لا تزال الأماكن المغلقة تختنق بدخانهم.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="https://lh5.googleusercontent.com/-JYIA1OKgrbc/TxlBf9QYwKI/AAAAAAAACmQ/a41wN28VMlE/s512/smoking-gun.jpg" alt=""/></p>
<p>في حين تسعى مختلف الدول من حولنا  للحد من أثر المدخنين على غيرهم في الأماكن العامة، لا زلنا في جدة نمارس التدخين سواء شئنا أم أبينا. لا زالت الأماكن العامة تعج بالمدخنين و السجاير. و لا تزال الأماكن المغلقة تختنق بدخانهم.</p>
<p>إنه من المؤسف أنه في كل رحلاتي للمراكز التسوقية في جدة، أضطر لتنفس دخان السجائر و معاينة أثرها السلبي على حساسيتي رغم أن المركز أعد لوحة كبيرة جدا كُتِب بها أن التدخين ممنوع في المركز. لا أحد يفعل شيئا حيال ذلك و لا أثر يُرى لإيقافهم. في بداية الأمر، لم أكن أفعل شيئا. كنت أقنعني أن هذا حال البلد و من الصعب تغييره. لكن في محاولتي للسعي لتغيير أرجوه، لم أعد أسكت عن الحال. </p>
<p>لا أخفي أنه رغم نجاح محاولاتي أحيانا، في الكثير من الحالات لا شيء يتغير. و من الطريف أن أحد  أكبر المراكز في جدة أعطوني ردا كان أسوأ فداحة من ذنبهم. أخبرني موظف الاستقبال في المركز: "نحن نتحكم بالمول فيما دون الخط البني الذي ترينه يحيط بالمحلات و المقاهي و غيره. فيما عدا ذلك، لا سلطان لنا." ! بعد مناقشة منطقه المعوج، أعطاني استمارة شكوى و أخبرني أن إدارة المركز ستعود لي بعد اجتماعهم بعد يومين. (و.. على قولتنا: هذا وجه الضيف!) </p>
<p>و المثل يتكرر في الكثير من المراكز المعروفة في جدة.. دون أن يتحرك أحد. مما يضطرنا، نحن الذين لم نختَر التدخين، أن نُحبَس في أماكن محدودة. و يسمح للمدخنين بالانطلاق في كل مكان.. مفتوح أو مغلق، دون أدنى اعتبار للآخرين و حالاتهم الصحية. </p>
<p>و المصيبة أن الكثير لا  يعني أن استنشاق غير المدخنين لدخان السجائر ينتج عنه على المدى الطويل  أن يصاب الأشخاص بآثار التدخين رغم أنهم لا يدخنون. يسمى علميا secondhand smoking<strong>**</strong>. لأننا نستنشق نفس الدخان المضر الذي يستمتع باستنشاقه المدخن. بمعنى، حتى لو لم تكن من أصحاب الحساسية، أو لم يضرك -بشكل واضح- الدخان و نتاجه، صحتك تتأثر بشكل قطعي من تواجدك المتكرر في بيئة مدخن. </p>
<p>أظنه قد حان أن تنطلق حملات توعوية في جدة على وجه الخصوص و السعودية بشكل عام تبين أثر التدخين على غير المدخنين و تعلم المدخن أنه مع حرية اختياره للسيجارة يأتي معها واجبات و حقوق عليه تأديتها للآخرين من حوله. كما أننا بحاجة ماسة لتقنين الأثر الضار الذي يحدثه المدخن عن طريق تزويدهم بغرف خاصة بهم في الأماكن العامة يمارسون بها حرياتهم دون أن تتأثر حرياتنا بسبب اختياراتهم. </p>
<p>من حقي أن أتنفس هواء خاليا من الدخان. من حقي أن أرتاد الأماكن العامة دون أن تخنقني روائحهم و نفث دخانهم. من حقي أن يخبرني صاحب المحل، قبل أن أستخدم خدماته، بوجود احتمال تضرري من المدخنين تبعا لسياسته. من حقي أن يزودني أصحاب المحلات بأماكن مخصصة المدخنين مفصولة عن الأماكن التي أستخدمها.</p>
<p>لمَ أتحمل ذنب سوء لم أقترفه؟ لمَ تُحَد حريتي كي يمارس الآخر حريته؟ .. لا أعرف. </p>
<p>صبا<br />
____________________<br />
* <a href="http://www.bodybuildingpro.com/smoking-gun.jpg">مصدر الصورة</a>.<br />
** بعض المصادر لتبيين secondhand smoking:<br />
<a href="http://www.cancer.gov/cancertopics/factsheet/Tobacco/ETS">مصدر 1</a>، <a href="http://www.cancer.org/Cancer/CancerCauses/TobaccoCancer/secondhand-smoke">مصدر 2</a>،<a href="http://www.cdc.gov/tobacco/data_statistics/fact_sheets/secondhand_smoke/general_facts/index.htm">مصدر 3</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2012/01/1016/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تويتر و المجتمع</title>
		<link>http://wa7di.com/2012/01/1014/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2012/01/1014/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Jan 2012 08:08:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[بُعد إلكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1014</guid>
		<description><![CDATA[كتبت هذه التدوينة منذ ما يقارب الأربع أشهر. كدورة حياة أي تدوينة أكتبها، دخلت التدوينة في سباتها الأبدي في ملف المسودات حتى يأتي كوب قهوة أبيض يفكها من أسرها. و قد تغير الكثير منذ كتبتها، لكني أظنها لا زالت تنطبق إلى حد كبير على واقع الكثير من مجتمعاتنا.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://a2.twimg.com/profile_images/590750641/Space_Tweep_Society_logo.png" alt=""/></p>
<p>كتبت هذه التدوينة منذ ما يقارب الأربع أشهر. كدورة حياة أي تدوينة أكتبها، دخلت التدوينة في سباتها الأبدي في ملف المسودات حتى يأتي كوب قهوة أبيض يفكها من أسرها. و قد تغير الكثير منذ كتبتها، لكني أظنها لا زالت تنطبق إلى حد كبير على واقع الكثير من مجتمعاتنا.</p>
<p>****</p>
<p>كانت إحدى الطالبات في صف أدرسه تحمل الاسم الأخير "الحمدان". حسبتها تقرب السعودي المبتعث الذي سجن في أمريكا، تركي الحميدان**. (من تعب النهار لم أنتبه للياء الناقصة من اسمها). سألتها: هل يقرب لك السعودي المسجون في أمريكا؟ صفنت ثم نظرت نحوي و علامات الاستفهام تتطاير من حولها. نظرت اتجاه الصف، الذي كان في وقتها يحوي ما يقارب ال٣٠ طالبة، أحاول أن أجد فيهن من تسعفني بالاسم الأول للحميدان، لم تجبني سوى طالبة واحدة.</p>
<p>الذي استدعى دهشتي لدي أن كل الطالبات في الصف (يمارسن) التكنولوجيا بشكل أو بآخر، يملكن حسابا واحدا على الأقل في فيسبوك أو تويتر أو كلياهما، يملكن تليفونات باتصال دائم على النت، و غيره. مما جعلني أتساءل بأي وجه تجهل الطالبات قضية سعودية كبيرة؟</p>
<p>لاحقا وعيتُ أن حجم القضية لم يكن كبيرا إلا على صفحات تويتر. رغم معرفتي بقلة نسبة الشعب السعودي (و المقيم في السعودية) الذي يمارس النت، مقارنة بعدد الشعب، لكني لم أكن أظن أن أثرهم ينحصر على هذه الصفحات.</p>
<p>كل هذا استدعاني للتفكر بالثورة التقنية التي نعيشها الآن و أثرها على المجتمع. لمَ رغم عولمة "افتراضية" نعيشها لا نزال نعجز عن مجاراة المجتمعات الأخرى في تحضرها؟ لمَ لا يزال الأثر الذي نحدثه نتيا مقتصرا على صفحات لا تعكس الواقع إلا نزرا قليلا؟ لم تعكس صفحات النت مجتمعاتنا في حين تعجز مجتمعاتنا عن أن تعكس عالمنا النتي؟</p>
<p>لمَ ينادي/يدعو الكثير منا لأشياء حسنة نتيا و يتغافل عن فعل المثل واقعا؟ لم نكتفي، غالبا، بمشاركة الفكاهة و النكت و نعجز عن مشاركة القيم و القضايا؟</p>
<p>و السؤال الأساسي الذي تفرضه كل هذه الأسئلة:  هل نحن فعلا نعيش عوالم مزدوجة؟ حتى متى؟</p>
<p>صبا</p>
<p>__________<br />
* <a href="http://a2.twimg.com/profile_images/590750641/Space_Tweep_Society_logo.png">مصدر الصورة</a>.<br />
** كل الشكر لـ @<a href="http://twitter.com/SamarAlabadi">SamarAlabadi </a>تنبيهي للخطأ المطبعي غير المقصود. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2012/01/1014/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا يعني أن &quot;ننضج&quot;؟</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/11/1010/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/11/1010/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Nov 2011 20:43:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1010</guid>
		<description><![CDATA[في رحلة الحج لهذا العام، حظينا برفقة بضع الأخوات معنا طيلة الرحلة. كعادتي، لم (أندمج) مع الأخوات بالصورة "المتوقعة" في جمعات النساء. و كوني في زاوية الغرفة، أتاح لي حرية الانعزال عمن حولي بطريقة ترضيني / تروق لي. القصد هو أني لم يتسنَ لي معرفة الأخوات معرفة مناسبة في النصف الأول من الرحلة إلا مما أراه من تصرفاتهن.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="size-full wp-image-1011  aligncenter" title=" " src="http://wa7di.com/wp-content/uploads/2011/11/old_young.gif" alt="" width="391" height="397" /></p>
<p>في رحلة الحج لهذا العام، حظينا برفقة بضع الأخوات الفاضلات معنا طيلة الرحلة. كعادتي، لم (أندمج) مع الأخوات بالصورة "المتوقعة" في جمعات النساء. و كوني في زاوية الغرفة، أتاح لي حرية الانعزال عمن حولي بطريقة ترضيني / تروق لي. القصد هو أني لم يتسنَ لي معرفة الأخوات معرفة مناسبة في النصف الأول من الرحلة إلا مما أراه من تصرفاتهن.</p>
<p>من بين الكريمات، كانت فتاة مرحة. صوت ضحكتها، تبارك الله، لم ينقطع في الغرفة. تضحك، ثم تحكي أو تعلق على ما أضحككها. رغم أني لستُ من البارعين في تحديد عمر شخص ما بمجرد النظر إليه، كما هو الحال مع كل أفراد عائلتي، إلا أني بشكل تلقائي من تصرفاتها توقعتها 15-17. لتكون صدمتي كبيرة حين أخبرتني لاحقا، في محادثتنا الأولى، أنها تبلغ من العمر 22 عاما.</p>
<p>قضيتُ تلك الليلة أتفكر لمَ أخطأت في تقدير عمرها؟ ما الذي جعلني أعطيها عمرا أصغر مما هي عليه؟ و كان المفتاح ضحكتها.</p>
<p>**</p>
<p>وعيتُ أن "النضج" في مجتمعاتنا يخضع لتعريف عجيب يلزمنا بخسارة الكثير من الأشياء.. لا لشيء سوى أن نرضي الآخرين و نقنعهم بنضجنا. و كأن العمر يدٌ ملوية يستخدمها من حولنا لفرض صورة نمطية لشخصية مثالية يعرّفها المجتمع. "لا تفعل كذا. لم تعد طفلا" .... "عيب واحد بعمرك يفعل كذا"</p>
<p>و أثناء عملية النضج تلك، نخسر الكثير مما فُطرنا عليه صغارا، البراءة / العفوية / الصدق المطلق / ... . و تصبح الطفولة إطارا جميلا لصورة "مشوهة" تفتقد الكثير من "النضج". و هنا تكمن مصيبة المراهقة لأنها ليست إلا مرحلة بالغة الصعوبة يضطر فيها الطفل لنزع جلده عنه كي يحظى بختم الموافقة ممن حوله، ختم النضج.</p>
<p>النضج، المفروض، ليس مجموعة من الأشياء التي تحتاج أن تتخلى عنها إنما هو مجموعة من المهارات التي تكتسبها من أجل أن تتعايش مع المسؤوليات الأكبر التي توضع على عاتقك بالتدريج.</p>
<p>و يظل السؤال: بكم ضحينا كي تُشوَه جباهنا بختم "النضج"؟</p>
<p>صبا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/11/1010/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسئلة شاردة: قانون الثلاث</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/08/1005/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/08/1005/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Aug 2011 22:52:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1005</guid>
		<description><![CDATA[كنا نشاهد فيلما وثائقيا في أحد الكورسات. أثناء المشاهدة، قام أحد الطلاب ليضيّف الأستاذ popcorn*. على السليقة، مد الأستاذ يده ليتناول شيئا منه. لكنه سرعان ما ردها ضاحكا و هو يعتذر. ثم قال: 


<blockquote>"نسيت أني -في مجتمعكم- أحتاج أن أرفض ما تقدمه لي ثلاث مرات قبل أن أقبل به. اعرضه علي أربع مرات كي أقبله المرة الأخيرة."
</blockquote>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="https://lh5.googleusercontent.com/--V0Bq-1pOss/TlGJ3XIWBCI/AAAAAAAACZ8/rwimF0o6aew/s512/popcorn.gif" alt=""/></p>
<p>كنا نشاهد فيلما وثائقيا في أحد الكورسات. أثناء المشاهدة، قام أحد الطلاب العرب ليضيّف الأستاذ popcorn*. على السليقة، مد الأستاذ يده ليتناول شيئا منه. لكنه سرعان ما ردها ضاحكا و هو يعتذر. ثم قال: </p>
<blockquote><p>"نسيت أني -في مجتمعكم- أحتاج أن أرفض ما تقدمه لي ثلاث مرات قبل أن أقبل به. اعرضه علي أربع مرات كي أقبله المرة الأخيرة."
</p></blockquote>
<p><br/>الموقف قديم. لكني سرحتُ أتفكر فيه اليوم. و لاحظت أن نفس النمط من التعامل يتكرر في العزائم، حين يكون مفهوم الكرم لدى المضيف يلزمه أن (يجبر) زائره على السكب من كل طبق على المائدة بكمية يحددها المضيف، لا الزائر. و غيرها الكثير من المواقف في إطار مجتمعاتنا العربية التي جعلتني أتساءل: هل بُنية مجتمعتنا العربي تمنعنا من أن نتخذ الـ (لا) على سبيل الجدية و تلزمنا بالتعامل مع الـ (نعم) بجدية زائدة عن اللزوم؟</p>
<p>لمَ يُعتَبر رفضي إتيكيتا اجتماعيا يخفي رغبتي بالشيء المعروض؟ لمَ يميل الكثير لاعتبار إلزامي على الشيء -الذي رفضته- من بوادر الكرم الطائي؟</p>
<p>لمَ يُعَد من العيب أن أقبل بشيء من المرة الأولى؟ لمَ يميل الكثير لاعتباره مؤشرا لأشياء أخرى أكثر من رغبتي في المشاركة؟<br />
<br/><br />
..و <u>السؤال الأهم</u>: ما الذي يُلزمنا بالتمسك بتقاليد و عادات تفقد الكثير من المنطق و لا تستند على حجة أو "دليل"؟<br />
الـ "عيب" ليست كافية لتبرير أي فعل / قول، أو عدمه.</p>
<p>صبا<br />
___________<br />
* لا أعرف الاسم الصحيح لها بالعربية. هي حبات الذرة التي (تطق) و تتحول لحبات بيضاء هشة. تعتبر من الموالح. الصورة المرفقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/08/1005/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صف الانتظار</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/07/999/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/07/999/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 14 Jul 2011 09:28:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=999</guid>
		<description><![CDATA[كنت في صف الانتظار مع (مثقفة) في أحد البنوك في السعودية، بدأتْ تتذمر من حاجتها للانتظار لصف طويل. تخطت الصفوف و وقفت أمام النافذة، حجتها أنها "امرأة" و لها "الأولوية" . صدمتي لم تكن توصف من تصرفها، بالأخص أنها كانت ممن ينتقد التخلف الحضاري الذي نعيشه. ممن يمجد حضارة تعيشها الدول الأخرى التي تحترم النظام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">
<img class="aligncenter" src="https://lh5.googleusercontent.com/-aAY4Z4i4MEA/Th6zlmRUE4I/AAAAAAAACYc/LNtECFGtr2g/dontlitter.jpg" alt="" /></p>
<p>كنت في صف الانتظار مع (مثقفة) في أحد البنوك في السعودية، بدأتْ تتذمر من حاجتها للانتظار لصف طويل. تخطت الصفوف و وقفت أمام النافذة، حجتها أنها "امرأة" و لها "الأولوية" . صدمتي لم تكن توصف من تصرفها، بالأخص أنها كانت ممن ينتقد التخلف الحضاري الذي نعيشه. ممن يمجد حضارة تعيشها الدول الأخرى التي تحترم النظام و تطبقه. بأي حق تنتقد -هي- تراجعا حضاريا نتجرعه بينما هي أحد مسببيه؟</p>
<p>منذ أن كنتُ صغيرة، عُلِمتُ أن أقف في الطابور و أنتظر دوري حتى يحين. في المسجد، عُلِمتُ ألا أتخطى الرقاب لأصل لمكان أفضل. كنت أحسب كل ذلك بديهيا / فطريا، حتى أتيت للسعودية. في أول مرحلة عيشي في السعودية، من صدمتي مما كان يحدث، كنت أسكت حين يتقدم أحدهم و يتجاوز دوري. ظنا مني أنها من الطوارئ. لكن بعد أن تكرر الأمر مرات عدة، وعيت أن احترام الآخرين في (الطوابير) أمر يكاد يصبح مستحيلا هنا. المسألة بالنسبة لي أكثر من كونها مسألة حرق أعصاب و تجاوز حقي في الدور، هي مسألة وعي لحقوق الآخرين و لثقافة الانتظار.</p>
<p>***</p>
<p>البارحة، كنت أتسوق. وقفت في أول الرحلة في "طابور" أنتظر أن ينتهي رجلا من استخدام آلة الصراف.. لأنه رجل، تركتُ مساحة واسعة تفصل بيني و بينه. بعدما انتظرت لما يزيد عن خمس دقائق، و من حيث لا أدري، تأتي امرأة مع رجل يرافقها و تضع يدها على باب الصراف لتدخل.. متجاهلة الصف الذي خلفها. لم أتحرك، و بكل بساطة قلتُ: "لو سمحتِ، أنا أنتظر في الصف."</p>
<p>أجابت -بكل تواضع و "كرم" و "سخاء"-: "أوكي. معليش، تفضلي." (كنت على وشك أن أسألها: "لا يا شيخة؟" ، لكن الأمر لم يكن يستحق)</p>
<p>تكرر ذات الموقف 3 مرات في <span style="text-decoration: underline;">نفس الرحلة</span>. رجل أمام مصرف آخر. امرأة أمام مطعم. و امرأة أمام محل تجاري. و يتكرر كل مرة أخرج فيها، كل مرة. من نساء و رجال</p>
<p>**</p>
<p>وددت التحدث عن مثل هذا في المدونة لأنه في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن "الثقافة" و "المثقفين" الذين باتوا أكثر من بياعي الخضرة في مجتمعاتنا. لكن تعريف تلك الثقافة -في الغالب- لا يتجاوز الكلام الفلسفي و النظري الذي يصدر من أكثرهم. لا يتعدى النظر إلى ما بعد شهاداتهم و خبراتهم العلمية.</p>
<p>كل تلك الثقافة و التعريفات، بالنسبة لي، كلام فارغ إن لم يصاحب تلك "الثقافة" سلوكيات و أخلاقيات الثقافة. الثقافة ليست مجرد شهادة تُبَروَز، أو  فلسفة تُمَجَد. الثقافة، كما قلتُ سابقا، أخلاق و سلوك قبل أن تكون أيا من ذلك.</p>
<p>الثقافة تعني أن تحترم صف الانتظار، أن تتصف باللباقة الكافية لتلقي المهملات / الأوساخ في مكانها، أن تتحلى باللياقة الأخلاقية المطلوبة لتقول "شكرا" لكل من يسدي لك خدمة حتى و إن كان خادما يؤدي عمله أو تسبق طلبك بـ "لو سمحت" / "من فضلك" ، أن تتصف بالذوق الكافي لتدق الباب و نتنتظر الإذن قبل أن تفتح بابا موصدا أو تدخل مكانا مغلقا... و غيره. قد تكون في عُرف البعض أشياء بسيطة، أو ربما تفاصيل دقيقة، لكنها هي من أهم أسس الثقافة و علامات التقدم الحضاري و الأخلاقي.</p>
<p>مشكلتنا كمجتمع أننا -في الغالب- لا نكترث لمثل هذه الأخلاقيات و لا نتطلع.. و لا نعلمها لأبنائنا. يصرف الكثير منا جُل وقته و ماله في سبيل تعليم أطفاله و تحصيل شهاداتهم، لكنه يغفل عن تعليهمهم أساسيات الأخلاق و سلوكيات التحضر. يتضايق حين يتراجع تقدم ابنه العلمي، لكنه لا يلقي بالا حين يصله صوت ابنه يسب و يشتم أو يراه بعينه يلقي بالقمامة على الأرض.</p>
<p>تحضر مجتمعاتنا لن يتم من خلال الكتب و العلم و حسب، بل تلك الحضارة، في المقام الأول، بحاجة لمن يسقي أفرادها بالأخلاق و السلوكيات الأساسية لنعلو قمة الهرم الحضاري و الثقافي. عيب، والله، أن تكون شوارعنا و حدائقنا مكومة بالأوساخ بينما ندّعي انشغالنا بملء عقولنا بعلم لا يسمن و لا يغني من جوع إن لم يُطبَق على الواقع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/07/999/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

