<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أتفكّـر &#187; فوضى مبعثرة</title>
	<atom:link href="http://wa7di.com/category/uncategorized/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://wa7di.com</link>
	<description>بصوتٍ عالٍ</description>
	<lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 10:17:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>البنك هـ: دروس كثيرة، و شخص يُشكَر</title>
		<link>http://wa7di.com/2012/03/1017/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2012/03/1017/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Mar 2012 15:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[فوضى مبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1017</guid>
		<description><![CDATA[أمضيت الأشهر القليلة الماضية أتلوى كأجنحة البصل النية على مقلاة ساخنة في رحلتي مع البنك هـ. قصة طويلة لن أرهقك بها، كل فصل من فصولها كان شبيها جدا برحلة تعريفية لجهنم، النسخة الدنيوية منها أعني. تم تقاذفي فيها من فرع لآخر، من موظف لآخر، من قسم لآخر ككرة سلة لا يستطيع اللاعب أن يبقي عليها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://www.goodfinancialcents.com/wp-content/uploads/2009/06/making-you-poor.jpg" alt=""/> </p>
<p>أمضيت الأشهر القليلة الماضية أتلوى كأجنحة البصل النية على مقلاة ساخنة في رحلتي مع البنك هـ. قصة طويلة لن أرهقك بها، كل فصل من فصولها كان شبيها جدا برحلة تعريفية لجهنم، النسخة الدنيوية منها أعني. تم تقاذفي فيها من فرع لآخر، من موظف لآخر، من قسم لآخر ككرة سلة لا يستطيع اللاعب أن يبقي عليها لأكثر من بضع ثوانٍ. وعد هنا، وعد هناك.. و لا شيء يقدم لحل مشكلتي، التي لم أبدأها أصلا! كل ذنبي أني بكل غباء قررت في يوم عاثر أن أفتح حسابا في البنك هـ.</p>
<p>تجربتي مع البنك، كانت مريرة منذ اشتراكي معهم. أشد ما فيها و آخره أني اضطررت للعيش تحت رحمة الريال و الدرهم لفترة لم أكن أعلم لها نهاية. كنت لا أحمل فيها من المال سوى ما عادة يكفيني  بالكاد كمصروف يومي. في بلد غريبة دون سند أو شخص احتياطي يملأ الفراغات الطارئة. البارحة، بعد أن وصلت لقعر الإفلاس، جاء الفرج. لأن شخصا واحدا، من عشرات الأشخاص الذين تعاملت معهم في البنك، اختار أن يحترم وعدا أعطاه. إرهاقي له بكثرة أسئلتي و شكواتي المتواصلة لم تثنيه عن تأدية وظيفته بأكمل وجه رغم مشاغله، كرئيس فرع مزدحم. وعدني، و احترم وعده. شكرا لك <font color="maroon">أ. ريان بخاري</font>. أسأل الله أن يفرج لك الكرب و يهون عليك كل عسير و يعلي قدرك و مناصبك. قدرتك على تأدية عملك بأمانة و تفانٍ شيء يُقتَدى به.</p>
<p>**<br />
في رحلتي لاستلام المبلغ المستحق، قضيت الرحلة أتفكر بحالي. قبل ما لا يزيد عن الساعة، كنت أحسب خطواتي/احتياجاتي فيما تبقى من أيام لاستلام الراتب (أسبوعين). أنزع اللقمة من فمي كي أبقيها ليوم آخر قد أكون به أكثر جوعا. أدعو سرا بدعاء الاستخارة قبل أن أجري أي اتصال هاتفي أو أرسل رسالة نصية قد تكلفني أكثر مما أحتمل. أصبح كوب القهوة اليومي، الذي كنت لا أفكر مرتين في طلبه أكثر من مرة، مظهر ترف لا أقوى عليه. محفظتي المسكينة لم تسلم من يدي كل ساعة، أعيد عدّ ما تبقى فيها لأحسب من جديد كيف سيكفيني لآخر الشهر مبلغ كنت أصرفه بكل يسر و "بدون بعزقة" في يوم واحد. و غيره أشياء كثيرة. </p>
<p>.. و مع ذلك، عِشت!. وعيتُ أني كنت أعيش ترفا حُرِم منه غيري كثير، و مع ذلك لم أقدر ذلك. و كأن حالي مع الراتب كحال قولهم "على قد لحافك مد رجليك". مع كل زيادة في الراتب، تزداد "احتياجاتي" التي "لا أستطيع العيش دونها" .. و يصبح من المستحيل أن أقوى على العيش مكتفية بالراتب السابق. مما دعاني للتساؤل: لمَ يعلمنا المثل أن نمد أرجلنا على مد لحافنا؟ لمَ لا يعلمنا أن نمدها بما يكفينا، بغض النظر عن طول اللحاف؟ إن قصر، سعينا جاهدين لمده. وإن طال، احتفظنا بما تبقى من اللحاف لغيرنا أو لأوقات أخرى. ما الذي يمكّن عامل النظافة من العيش على أقل من ربع راتب مدير بنك، و مع ذلك قد يحمل مدير البنك على عاتقه ديون كثيرة و يثقل كتفه بمصاريف كبيرة؟ .. هل أحلامنا مكلفة لهذا الحد؟ أم أننا لا نتقن تحقيقها بأقل تكلفة ممكنة؟ </p>
<p>حين وصلني الفرج في آخر لحظة، آخر رمق.. شعرتُ أني تلقيت صفعة كبيرة: "كيف يقطع ربٌ كريمٌ عبدًا من عباده؟" لمَ حملت هم اليوم و الرزق رغم أن الله بواسع علمه مطلع على أمري رحيم بحالي؟ .. و كيف غفلت عن إحكام صدق التوكل عليه في طلبي و سعيي؟ هل كنت لأصاب بالذعر الذي تلبسني لو أني صدقت في توكلي عليه بعد طلبي للأسباب؟</p>
<p>و بعد أن تذكرت أن الغربة علقم، وعيت الآن المشقة التي مرّ بها والديّ في غربة طيلة عمريهما كي يؤمنا لي و لإخوتي معيشة هنية، بعيدا عن أهاليهما و طقوس حياتهما القديمة. الآن بدأت أن أفهم لمَ يصرّان بكل الطرق الممكنة أن "تراب البلد" و "هوا البلد" .. "غير". ليس للبلد ذاتها، بل لأشخاص تنفست ذلك الهواء و أقدام مشت عليها؛ لمعيشة، مهما صعبت، تظل ممكنة و محلولة في ظل البلد. أي تضحية قدموها لنا حين تركوا حياة مألوفة بين أحبتهم ليتكبدوا عناء غربة مظلمة متسوحشة قد تعود بهم لنقطة الصفر في لحظة واحدة؟ ..ربي ارحمهما كما ربونا صغارا و رعونا كبارا. و اجعلنا لهما قرة عين. و اجزهما عنا خير الجزاء.</p>
<p>**</p>
<p>لكل موقف نمر به حكمة، غاية. لكنا كثيرا ما نغفل عن استخلاصها أو البحث عنها، لأننا نكون مرهقين بثقلها و مشغولين بصعوبة التعايش معها. و كثيرا ما تمر المواقف / المصائب / المشاكل دون أن نعطيها حقها من التفدير أو التفكير بأبعادها و الدروس التي قد نتعلمها منها. فنحن أولا و أخيرا، كثيرا ما نتجاهل الدروس التي تقدم لنا على طبق من ذهب مما سبقنا في التجربة و نكتفي بالتعلم من "كيسنا". </p>
<p>علمتني رفيقة ذات مرة أن أبحث عن الحكمة في كل شيء يحدث لي، مهما صغر أو كبر. لأن قضاء الله للمسلم كله خير و لأننا لا نعيش عبثا. بحثي عن الغاية من المصائب التي أمر بها كثيرا اما يخفف عني ثقلها و يكسبني القدرة على التفاؤل بقرب نهايتها .. أو على الأقل بفائدة تذكر منها. و لذا وددت اليوم مشاركة تجربة مررت بها لعلها تدفعك للتفكر بتجارب مررت بها أنت و لم تلقِ لها بالا أو لم تحاول أن تستخلص منها فوائد تصب في مصلحتك، مهما صغرت تلك الفوائد.</p>
<p>صبا</p>
<p>_______________<br />
* <a href="http://www.goodfinancialcents.com/wp-content/uploads/2009/06/making-you-poor.jpg">مصدر الصورة</a>.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2012/03/1017/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فكرة شاردة: &quot;فكرة&quot; الكهرباء</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/09/1007/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/09/1007/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Sep 2011 13:15:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[فوضى مبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1007</guid>
		<description><![CDATA[السفر ليلا كثيرا ما يحرمني من متعة الجلوس على كرسي الشباك في الطائرة، لأني لا أستطيع تأمل المناظر و السرحان فيها. لذا كثيرا ما أحرص على أن أصطحب شيئا معي أقرأه يلهيني و يذهب عني ملل الجلوس في كرسي واحد لفترة لا أحتملها. في هذه السفرة خرجت عن العادة، و بقيت طيلة الرحلة أتأمل المعالم المضئية خارج النافذة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://www.digital-photography-school.com/wp-content/uploads/2008/12/plane-window-photography-1.jpg" alt="" /></p>
<p style="direction: rtl;">السفر ليلا كثيرا ما يحرمني من متعة الجلوس على كرسي الشباك في الطائرة، لأني لا أستطيع تأمل المناظر و السرحان فيها. لذا كثيرا ما أحرص على أن أصطحب شيئا معي أقرأه يلهيني و يذهب عني ملل الجلوس في كرسي واحد لفترة لا أحتملها. في هذه السفرة خرجت عن العادة، و بقيت طيلة الرحلة أتأمل المعالم المضئية خارج النافذة.</p>
<p><span id="more-1007"></span></p>
<p style="direction: rtl;">بعد أن تجاوزت الطائرة البر و بدأت تحلق فوق البحر، هالني الظلام الدامس الذي رأيته. منذ دقيقة فقط، كنا نحلق فوق أرض يحدد الضوء كل معالمها. هنا منزل، تلك عمارة، ذاك ملعب، هذه سيارة، ... . سرحت أتفكر باكتشاف الكهرباء كأداة نستخدمها لنعيش. بدأت "فكرة". و انتهى بها المطاف لتكون أداة محورية -جدا- تقوم عليها الحضارات و تتوالد منها بقية الاختراعات. </p>
<p>ثم تساءلت: ماذا لو عامل صاحبُ تلك الفكرة فكرتَه كما نعامل معظم أفكارنا؟ نتجاهلها / نستحي منها / نقلل من قدرها / ننساها / نؤجلها / ... . ألم يكن إحسان ذلك المفكر لتلك الفكرة إحسانا لكل البشرية؟ و كذا الأمر لفكرة الطيران، لفكرة الثلاجة، لفكرة الهاتف، ... . كلها بدأت بذرة في عقل شخص ما. لكنه لم يتجاهلها. اهتم بها و مررها لغيرها حتى وصلت لما هي عليه الآن.</p>
<p style="direction: rtl;">احترم أفكارك و أحسن إليها. لا تدري لعل تلك الفكرة التي أثقلتك اليوم تخفف من عنائك غدا،  و ربما عناء البشرية.</p>
<p style="direction: rtl;">صبا</p>
<p style="direction: rtl;">_______________<br />
*<a href="http://www.digital-photography-school.com/wp-content/uploads/2008/12/plane-window-photography-1.jpg"> مصدر الصورة.</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/09/1007/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من دروس الغربة</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/03/991/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/03/991/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Mar 2011 16:45:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[فوضى مبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=991</guid>
		<description><![CDATA[استعدت الأربعاء جزءا من قلبي كنت استودعته عند أهلي.. لأخلفه ورائي ملتاعا مرة أخرى بعد يومين.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://delhibuzzonline.com/userfiles/image/Travelling.jpg" width="700px" alt=""/></p>
<p>استعدت الأربعاء جزءا من قلبي كنت استودعته عند أهلي.. لأخلفه ورائي ملتاعا مرة أخرى بعد يومين. <span id="more-991"></span></p>
<p>علمتني هذه السفرة الكثير. تعلمت كيف قد يزداد قلبك احتراقا كلما ازددت هناءا، أنْ بأي وجه تركتهم و تركت حياة هانئة معهم و ذكريات كنت لأرسمها معهم/بينهم. ما أتعس الدنيا حين يصبح التخلي عمن أمضيتَ معهم أسعد/أتعس/أهم/أكثر لحظات حياتك هو الخيار الوحيد كي تسعى في حياة عزيزة دون أن تتخلى عن مبادئك.</p>
<p>تعلمت كيف يكون الحنين إلى الأرض.. إلى التراب. كيف يكون لكل أرض (هواء) يخصها، يميزها عن غيرها. هنا سمعت كذا، هنا فعلت كذا... و هنا وهنا وهنا. و تصبح لكل قطعة أرض أهمية توازي أهمية ما شهدَتْه. تتحول من مجرد قطعة أرض، إلى "شاهد على عصر" قضيته و حدث أمضيته. </p>
<p>تعلمت كيف قد يشعر الشخص غريبا في بيت كان يوما يحتويه بين جنباته. كيف تصبح الأشياء، التي كنت (ترتكبها) بكل يسر في عهد مضى، قرارات تحتاج أن تحسبها و تدرسها قبل أن (تجرؤ) عليها الآن.  ليس لشيء سوى أنهم من شوقهم يظلون من حولك طيلة الوقت، فتصبح كل خطواتك محسوبة و مراقبة.. البيت لم يعد بيتك رغم أنه لا زال بيتك.</p>
<p>تعلمت من جديد كيف تصبح فرحة تشاركها مع من تحب كنزا لا يمكن الإحاطة بأبعاده. كيف قد تكون بهجة تبسطها على وجه من تحب كفيلة بجعل كل شقاء مررت به من الأشياء التي لا تذكر. كل ضيق كان يثقلك يصبح بلا قيمة طالما أن قدرتك على إسعاد أحبتك لم تنتهِ صلاحيتها. </p>
<p>تعلمت أن قلب الأم يبقى كما هو حنونا/وجلا/محيطا/محبا/... أبد الدهر. و يظل فراق دفء قلبها من أتعس القرارات التي قد تتخذها. </p>
<p>تعلمت الكثير. و تمنيت لو أني لم أحتَج لتعلمه يوما.</p>
<p>يا ربّ، احفظهم و لا تحرمني منهم، فردا فردا.<br />
صبا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/03/991/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فكرة شاردة: It&#039;s All in Your head</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/02/982/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/02/982/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Feb 2011 14:07:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[فوضى مبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=982</guid>
		<description><![CDATA[لمحتُ البارحة شيئا يشبه النملة تحت الطاولة. اختفى قبل أن ألحق به بمحرمة (كلينكس/فاين). لم أتيقن من ماهيته، لكني بقيت أسأل الله أن يموت بعيدا عني. و رغم أني لم أعرف مصير ذلك الشيء، لكن بقيت طيلة الليلة أتحرك بشكل جنوني كلما هبّت نسمة هواء أو تلامست مع الكرسي أو الغطاء.. ظنا مني أن ما أشعر به هو (الشيء) يمشي علي. كدتُ أقع ذات مرة عن الكرسي لشدة ما أصبت بالذعر. إلا أني في كل مرة لم أجد شيئا.

لم أجد ذلك الشيء حتى الآن، و لا زالت دعواتي عليه بالموت تتوالى.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="https://lh3.googleusercontent.com/_5LHUIsKMFhg/TV0sq6VetsI/AAAAAAAACXo/odUPWe7OBbA/6a00d834515e6669e20128768a6a40970c-300wi.jpg" alt=""/></p>
<p>لمحتُ البارحة شيئا يشبه النملة تحت الطاولة. اختفى قبل أن ألحق به بمحرمة (كلينكس/فاين). لم أتيقن من ماهيته، لكني بقيت أسأل الله أن يموت بعيدا عني. و رغم أني لم أعرف مصير ذلك الشيء، لكن بقيت طيلة الليلة أتحرك بشكل جنوني كلما هبّت نسمة هواء أو تلامست مع الكرسي أو الغطاء.. ظنا مني أن ما أشعر به هو (الشيء) يمشي علي. كدتُ أقع ذات مرة عن الكرسي لشدة ما أصبت بالذعر. إلا أني في كل مرة لم أجد شيئا.</p>
<p>لم أجد ذلك الشيء حتى الآن، و لا زالت دعواتي عليه بالموت تتوالى. <span id="more-982"></span></p>
<p>**</p>
<p>كل هذا دفعني للتفكر بتأثير اعتقاداتنا و أفكارنا و معرفتنا على واقع حياة نعيشها. واقعي مع تلك الحشرة، إن صحت التسمية، لم يكن مطابقا لأفكار استعمرت مخيلتي. و رغم ذلك، أفكاري هي التي تحكمت بتصرفاتي و حرضتها رغم أن الواقع لم يكن يعكسها.</p>
<p>بالمثل هي أفكارنا و اعتقاداتنا اتجاه كل شيء نعيشه و كل شخص نتعامل معه.. إن كنت تعتقد أنك ستفشل، ستكون تصرفاتك و توجهاتك تصب في إطار الفشل، بغض النظر عن الواقع.. مما سيقودك حتما للفشل. و العكس بالعكس. و كذلك الحال مع الأشخاص. إن كنت تحمل في فكرك صورة مسبقة عن شخص ما، ستسيطر تلك الصورة على تصرفات الشخص لتترجم كل شيء يقوم به بشكل يناسب الصورة التي في مخيلتك، بغض النظر عن واقع ذلك الشخص. و هكذا دواليك.  و أسوأ ما في تلك الأفكار/الاعتقادات التي تحكمنا، أنها تسيطر علينا بطريقة لا شعورية. فتتلون الدنيا و الأشياء / الأشخاص فيها بشكل يناسب ما في عقولنا، ظنا منا أن ذلك هو الواقع فعليا. </p>
<p>لا أظن أن هناك طريقة سحرية تسمح لنا بمحو تلك الأفكار، لكني أؤمن أننا نستطيع التحكم بها بشكل أفضل إن وعينا لوجودها و حاولنا قدر الإمكان تصفيتها قبل أن نطلق أحكاما أو آراءا عما حولنا. </p>
<p>للعقل قوة خارقة؛ إن وظفناها بشكل مناسب، نستطيع تحقيق العجائب.</p>
<p>صبا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/02/982/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خالد</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/02/978/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/02/978/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 09 Feb 2011 21:25:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[فوضى مبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=978</guid>
		<description><![CDATA[في جدة، يكثر طالبو الريالات في الشوارع و أمام المراكز و المكتبات. منهم يكتفي بمد اليد، و منهم من يبيع لك أشياء بسيطة/خفيفة. تختلف أعمارهم/أجناسهم/أشكالهم، نساء رجال أطفال بكل الأشكال و الألوان. 

في الأسبوع الماضي، عند خروجي من جرير، لحقني طفل من باب المخرج حتى سيارتي. لم أنتبه له إلا بعد أن فتحت الباب لأدخل. كان معه علبتي لبان/علكة/مسكة بالنعاع. كان لا يتجاوز من العمر 6 أو 7 سنوات. يرتدي حلة باكستانية بيضاء متسخة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="https://lh6.googleusercontent.com/_5LHUIsKMFhg/TVMG3Zb9SBI/AAAAAAAACXE/GOcBvqWRUnY/41767238.jpg" alt=""/></p>
<p>في جدة، يكثر طالبو الريالات في الشوارع و أمام المراكز و المكتبات. منهم يكتفي بمد اليد، و منهم من يبيع لك أشياء بسيطة/خفيفة. تختلف أعمارهم/أجناسهم/أشكالهم، نساء رجال أطفال بكل الأشكال و الألوان. </p>
<p>**</p>
<p>في الأسبوع الماضي، عند خروجي من جرير، لحقني طفل من باب المخرج حتى سيارتي. لم أنتبه له إلا بعد أن فتحت الباب لأدخل. معه علبتي لبان/علكة/مسكة بالنعاع. لا يتجاوز من العمر 6 أو 7 سنوات. يرتدي حلة باكستانية بيضاء متسخة. حنطي اللون. شعره داكن. <span id="more-978"></span></p>
<p>بعد أن دخلتُ السيارة، وقف عند الباب ينتظرني. أمسكتُ الحقيبة، و بدأ بفتح العلبة ليعطيني منها ما أريد. أخبرته أني لا أريد شيئا و سألته عن اسمه. قال أن اسمه "خالد". ابتسمتُ. قبل أن أعطيه المبلغ، سألتُه: "شو بدك تصير لما تكبر يا خالد؟". </p>
<p>لم يفهمني أو ربما لم يسمعني. أعطيتُه المبلغ و أعدتُ السؤال. "شو بدك تكون لما تكبر؟ دكتور؟ مدرس؟"</p>
<p>ابتسم. عوج ابتسامته، سخرية ربما. و بطريقة عجيبة سريعة، تلوّن وجهه بحسرة تقطع لها قلبي. التف و ذهب. دون أن يجيب سؤالي.</p>
<p>**</p>
<p>أمضيت طريق العودة أتفكر فيما حدث. لُمتُ نفسي كثيرا على السؤال. "أي غباء دفعني لأسأله؟". لكني في كل مرة كنت أدافع عن نفسي أني كنتُ أحاول أن أزرع في نفسه أملا، أن أذكره أن الحلم ممكن، أن أدفعه للتفكير بمستقبل قد يحظى به. لكني لم أحسب حساب الحسرة و الابتسامة المعووجة.. لم أكن أتوقعها من طفل بعمر خالد، البتة. أيُ واقع يعيشه طفل يجعله يوقن أن مستقبله معدوم؟ لا أمل منه؟ لا حلم ممكنا فيه؟</p>
<p>سرحت أتفكر في حالي مقارنة بحاله. استحيت من نفسي أن كنت أكثر الشكوى رغم أن النعم تغرقني.. رغم أني أعيش بجنة يتمناها خالد. ما عدتُ أجرؤ على الشكوى.. و إن فعلتُ، عاتبتني ابتسامة خالد.</p>
<p>**</p>
<p>تفكّر بنعم الله عليك. و كُن على يقين أنك في جنة يتمناها غيرك.</p>
<p>صبا<br />
____________<br />
*<a href="http://www.chinahush.com/wp-content/uploads/2010/10/41767238.jpg">مصدر الصورة.</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/02/978/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

