<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أتفكّـر</title>
	<atom:link href="http://wa7di.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://wa7di.com</link>
	<description>بصوتٍ عالٍ</description>
	<lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 10:17:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>البنك هـ: دروس كثيرة، و شخص يُشكَر</title>
		<link>http://wa7di.com/2012/03/1017/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2012/03/1017/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Mar 2012 15:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[فوضى مبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1017</guid>
		<description><![CDATA[أمضيت الأشهر القليلة الماضية أتلوى كأجنحة البصل النية على مقلاة ساخنة في رحلتي مع البنك هـ. قصة طويلة لن أرهقك بها، كل فصل من فصولها كان شبيها جدا برحلة تعريفية لجهنم، النسخة الدنيوية منها أعني. تم تقاذفي فيها من فرع لآخر، من موظف لآخر، من قسم لآخر ككرة سلة لا يستطيع اللاعب أن يبقي عليها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://www.goodfinancialcents.com/wp-content/uploads/2009/06/making-you-poor.jpg" alt=""/> </p>
<p>أمضيت الأشهر القليلة الماضية أتلوى كأجنحة البصل النية على مقلاة ساخنة في رحلتي مع البنك هـ. قصة طويلة لن أرهقك بها، كل فصل من فصولها كان شبيها جدا برحلة تعريفية لجهنم، النسخة الدنيوية منها أعني. تم تقاذفي فيها من فرع لآخر، من موظف لآخر، من قسم لآخر ككرة سلة لا يستطيع اللاعب أن يبقي عليها لأكثر من بضع ثوانٍ. وعد هنا، وعد هناك.. و لا شيء يقدم لحل مشكلتي، التي لم أبدأها أصلا! كل ذنبي أني بكل غباء قررت في يوم عاثر أن أفتح حسابا في البنك هـ.</p>
<p>تجربتي مع البنك، كانت مريرة منذ اشتراكي معهم. أشد ما فيها و آخره أني اضطررت للعيش تحت رحمة الريال و الدرهم لفترة لم أكن أعلم لها نهاية. كنت لا أحمل فيها من المال سوى ما عادة يكفيني  بالكاد كمصروف يومي. في بلد غريبة دون سند أو شخص احتياطي يملأ الفراغات الطارئة. البارحة، بعد أن وصلت لقعر الإفلاس، جاء الفرج. لأن شخصا واحدا، من عشرات الأشخاص الذين تعاملت معهم في البنك، اختار أن يحترم وعدا أعطاه. إرهاقي له بكثرة أسئلتي و شكواتي المتواصلة لم تثنيه عن تأدية وظيفته بأكمل وجه رغم مشاغله، كرئيس فرع مزدحم. وعدني، و احترم وعده. شكرا لك <font color="maroon">أ. ريان بخاري</font>. أسأل الله أن يفرج لك الكرب و يهون عليك كل عسير و يعلي قدرك و مناصبك. قدرتك على تأدية عملك بأمانة و تفانٍ شيء يُقتَدى به.</p>
<p>**<br />
في رحلتي لاستلام المبلغ المستحق، قضيت الرحلة أتفكر بحالي. قبل ما لا يزيد عن الساعة، كنت أحسب خطواتي/احتياجاتي فيما تبقى من أيام لاستلام الراتب (أسبوعين). أنزع اللقمة من فمي كي أبقيها ليوم آخر قد أكون به أكثر جوعا. أدعو سرا بدعاء الاستخارة قبل أن أجري أي اتصال هاتفي أو أرسل رسالة نصية قد تكلفني أكثر مما أحتمل. أصبح كوب القهوة اليومي، الذي كنت لا أفكر مرتين في طلبه أكثر من مرة، مظهر ترف لا أقوى عليه. محفظتي المسكينة لم تسلم من يدي كل ساعة، أعيد عدّ ما تبقى فيها لأحسب من جديد كيف سيكفيني لآخر الشهر مبلغ كنت أصرفه بكل يسر و "بدون بعزقة" في يوم واحد. و غيره أشياء كثيرة. </p>
<p>.. و مع ذلك، عِشت!. وعيتُ أني كنت أعيش ترفا حُرِم منه غيري كثير، و مع ذلك لم أقدر ذلك. و كأن حالي مع الراتب كحال قولهم "على قد لحافك مد رجليك". مع كل زيادة في الراتب، تزداد "احتياجاتي" التي "لا أستطيع العيش دونها" .. و يصبح من المستحيل أن أقوى على العيش مكتفية بالراتب السابق. مما دعاني للتساؤل: لمَ يعلمنا المثل أن نمد أرجلنا على مد لحافنا؟ لمَ لا يعلمنا أن نمدها بما يكفينا، بغض النظر عن طول اللحاف؟ إن قصر، سعينا جاهدين لمده. وإن طال، احتفظنا بما تبقى من اللحاف لغيرنا أو لأوقات أخرى. ما الذي يمكّن عامل النظافة من العيش على أقل من ربع راتب مدير بنك، و مع ذلك قد يحمل مدير البنك على عاتقه ديون كثيرة و يثقل كتفه بمصاريف كبيرة؟ .. هل أحلامنا مكلفة لهذا الحد؟ أم أننا لا نتقن تحقيقها بأقل تكلفة ممكنة؟ </p>
<p>حين وصلني الفرج في آخر لحظة، آخر رمق.. شعرتُ أني تلقيت صفعة كبيرة: "كيف يقطع ربٌ كريمٌ عبدًا من عباده؟" لمَ حملت هم اليوم و الرزق رغم أن الله بواسع علمه مطلع على أمري رحيم بحالي؟ .. و كيف غفلت عن إحكام صدق التوكل عليه في طلبي و سعيي؟ هل كنت لأصاب بالذعر الذي تلبسني لو أني صدقت في توكلي عليه بعد طلبي للأسباب؟</p>
<p>و بعد أن تذكرت أن الغربة علقم، وعيت الآن المشقة التي مرّ بها والديّ في غربة طيلة عمريهما كي يؤمنا لي و لإخوتي معيشة هنية، بعيدا عن أهاليهما و طقوس حياتهما القديمة. الآن بدأت أن أفهم لمَ يصرّان بكل الطرق الممكنة أن "تراب البلد" و "هوا البلد" .. "غير". ليس للبلد ذاتها، بل لأشخاص تنفست ذلك الهواء و أقدام مشت عليها؛ لمعيشة، مهما صعبت، تظل ممكنة و محلولة في ظل البلد. أي تضحية قدموها لنا حين تركوا حياة مألوفة بين أحبتهم ليتكبدوا عناء غربة مظلمة متسوحشة قد تعود بهم لنقطة الصفر في لحظة واحدة؟ ..ربي ارحمهما كما ربونا صغارا و رعونا كبارا. و اجعلنا لهما قرة عين. و اجزهما عنا خير الجزاء.</p>
<p>**</p>
<p>لكل موقف نمر به حكمة، غاية. لكنا كثيرا ما نغفل عن استخلاصها أو البحث عنها، لأننا نكون مرهقين بثقلها و مشغولين بصعوبة التعايش معها. و كثيرا ما تمر المواقف / المصائب / المشاكل دون أن نعطيها حقها من التفدير أو التفكير بأبعادها و الدروس التي قد نتعلمها منها. فنحن أولا و أخيرا، كثيرا ما نتجاهل الدروس التي تقدم لنا على طبق من ذهب مما سبقنا في التجربة و نكتفي بالتعلم من "كيسنا". </p>
<p>علمتني رفيقة ذات مرة أن أبحث عن الحكمة في كل شيء يحدث لي، مهما صغر أو كبر. لأن قضاء الله للمسلم كله خير و لأننا لا نعيش عبثا. بحثي عن الغاية من المصائب التي أمر بها كثيرا اما يخفف عني ثقلها و يكسبني القدرة على التفاؤل بقرب نهايتها .. أو على الأقل بفائدة تذكر منها. و لذا وددت اليوم مشاركة تجربة مررت بها لعلها تدفعك للتفكر بتجارب مررت بها أنت و لم تلقِ لها بالا أو لم تحاول أن تستخلص منها فوائد تصب في مصلحتك، مهما صغرت تلك الفوائد.</p>
<p>صبا</p>
<p>_______________<br />
* <a href="http://www.goodfinancialcents.com/wp-content/uploads/2009/06/making-you-poor.jpg">مصدر الصورة</a>.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2012/03/1017/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أطلَقوا المدخنين و حبسونا!</title>
		<link>http://wa7di.com/2012/01/1016/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2012/01/1016/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Jan 2012 10:34:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1016</guid>
		<description><![CDATA[في حين تسعى مختلف الدول من حولنا  للحد من أثر المدخنين على غيرهم في الأماكن العامة، لا زلنا في جدة نمارس التدخين سواء شئنا أم أبينا. لا زالت الأماكن العامة تعج بالمدخنين و السجاير. و لا تزال الأماكن المغلقة تختنق بدخانهم.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="https://lh5.googleusercontent.com/-JYIA1OKgrbc/TxlBf9QYwKI/AAAAAAAACmQ/a41wN28VMlE/s512/smoking-gun.jpg" alt=""/></p>
<p>في حين تسعى مختلف الدول من حولنا  للحد من أثر المدخنين على غيرهم في الأماكن العامة، لا زلنا في جدة نمارس التدخين سواء شئنا أم أبينا. لا زالت الأماكن العامة تعج بالمدخنين و السجاير. و لا تزال الأماكن المغلقة تختنق بدخانهم.</p>
<p>إنه من المؤسف أنه في كل رحلاتي للمراكز التسوقية في جدة، أضطر لتنفس دخان السجائر و معاينة أثرها السلبي على حساسيتي رغم أن المركز أعد لوحة كبيرة جدا كُتِب بها أن التدخين ممنوع في المركز. لا أحد يفعل شيئا حيال ذلك و لا أثر يُرى لإيقافهم. في بداية الأمر، لم أكن أفعل شيئا. كنت أقنعني أن هذا حال البلد و من الصعب تغييره. لكن في محاولتي للسعي لتغيير أرجوه، لم أعد أسكت عن الحال. </p>
<p>لا أخفي أنه رغم نجاح محاولاتي أحيانا، في الكثير من الحالات لا شيء يتغير. و من الطريف أن أحد  أكبر المراكز في جدة أعطوني ردا كان أسوأ فداحة من ذنبهم. أخبرني موظف الاستقبال في المركز: "نحن نتحكم بالمول فيما دون الخط البني الذي ترينه يحيط بالمحلات و المقاهي و غيره. فيما عدا ذلك، لا سلطان لنا." ! بعد مناقشة منطقه المعوج، أعطاني استمارة شكوى و أخبرني أن إدارة المركز ستعود لي بعد اجتماعهم بعد يومين. (و.. على قولتنا: هذا وجه الضيف!) </p>
<p>و المثل يتكرر في الكثير من المراكز المعروفة في جدة.. دون أن يتحرك أحد. مما يضطرنا، نحن الذين لم نختَر التدخين، أن نُحبَس في أماكن محدودة. و يسمح للمدخنين بالانطلاق في كل مكان.. مفتوح أو مغلق، دون أدنى اعتبار للآخرين و حالاتهم الصحية. </p>
<p>و المصيبة أن الكثير لا  يعني أن استنشاق غير المدخنين لدخان السجائر ينتج عنه على المدى الطويل  أن يصاب الأشخاص بآثار التدخين رغم أنهم لا يدخنون. يسمى علميا secondhand smoking<strong>**</strong>. لأننا نستنشق نفس الدخان المضر الذي يستمتع باستنشاقه المدخن. بمعنى، حتى لو لم تكن من أصحاب الحساسية، أو لم يضرك -بشكل واضح- الدخان و نتاجه، صحتك تتأثر بشكل قطعي من تواجدك المتكرر في بيئة مدخن. </p>
<p>أظنه قد حان أن تنطلق حملات توعوية في جدة على وجه الخصوص و السعودية بشكل عام تبين أثر التدخين على غير المدخنين و تعلم المدخن أنه مع حرية اختياره للسيجارة يأتي معها واجبات و حقوق عليه تأديتها للآخرين من حوله. كما أننا بحاجة ماسة لتقنين الأثر الضار الذي يحدثه المدخن عن طريق تزويدهم بغرف خاصة بهم في الأماكن العامة يمارسون بها حرياتهم دون أن تتأثر حرياتنا بسبب اختياراتهم. </p>
<p>من حقي أن أتنفس هواء خاليا من الدخان. من حقي أن أرتاد الأماكن العامة دون أن تخنقني روائحهم و نفث دخانهم. من حقي أن يخبرني صاحب المحل، قبل أن أستخدم خدماته، بوجود احتمال تضرري من المدخنين تبعا لسياسته. من حقي أن يزودني أصحاب المحلات بأماكن مخصصة المدخنين مفصولة عن الأماكن التي أستخدمها.</p>
<p>لمَ أتحمل ذنب سوء لم أقترفه؟ لمَ تُحَد حريتي كي يمارس الآخر حريته؟ .. لا أعرف. </p>
<p>صبا<br />
____________________<br />
* <a href="http://www.bodybuildingpro.com/smoking-gun.jpg">مصدر الصورة</a>.<br />
** بعض المصادر لتبيين secondhand smoking:<br />
<a href="http://www.cancer.gov/cancertopics/factsheet/Tobacco/ETS">مصدر 1</a>، <a href="http://www.cancer.org/Cancer/CancerCauses/TobaccoCancer/secondhand-smoke">مصدر 2</a>،<a href="http://www.cdc.gov/tobacco/data_statistics/fact_sheets/secondhand_smoke/general_facts/index.htm">مصدر 3</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2012/01/1016/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تويتر و المجتمع</title>
		<link>http://wa7di.com/2012/01/1014/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2012/01/1014/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Jan 2012 08:08:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[بُعد إلكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1014</guid>
		<description><![CDATA[كتبت هذه التدوينة منذ ما يقارب الأربع أشهر. كدورة حياة أي تدوينة أكتبها، دخلت التدوينة في سباتها الأبدي في ملف المسودات حتى يأتي كوب قهوة أبيض يفكها من أسرها. و قد تغير الكثير منذ كتبتها، لكني أظنها لا زالت تنطبق إلى حد كبير على واقع الكثير من مجتمعاتنا.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="http://a2.twimg.com/profile_images/590750641/Space_Tweep_Society_logo.png" alt=""/></p>
<p>كتبت هذه التدوينة منذ ما يقارب الأربع أشهر. كدورة حياة أي تدوينة أكتبها، دخلت التدوينة في سباتها الأبدي في ملف المسودات حتى يأتي كوب قهوة أبيض يفكها من أسرها. و قد تغير الكثير منذ كتبتها، لكني أظنها لا زالت تنطبق إلى حد كبير على واقع الكثير من مجتمعاتنا.</p>
<p>****</p>
<p>كانت إحدى الطالبات في صف أدرسه تحمل الاسم الأخير "الحمدان". حسبتها تقرب السعودي المبتعث الذي سجن في أمريكا، تركي الحميدان**. (من تعب النهار لم أنتبه للياء الناقصة من اسمها). سألتها: هل يقرب لك السعودي المسجون في أمريكا؟ صفنت ثم نظرت نحوي و علامات الاستفهام تتطاير من حولها. نظرت اتجاه الصف، الذي كان في وقتها يحوي ما يقارب ال٣٠ طالبة، أحاول أن أجد فيهن من تسعفني بالاسم الأول للحميدان، لم تجبني سوى طالبة واحدة.</p>
<p>الذي استدعى دهشتي لدي أن كل الطالبات في الصف (يمارسن) التكنولوجيا بشكل أو بآخر، يملكن حسابا واحدا على الأقل في فيسبوك أو تويتر أو كلياهما، يملكن تليفونات باتصال دائم على النت، و غيره. مما جعلني أتساءل بأي وجه تجهل الطالبات قضية سعودية كبيرة؟</p>
<p>لاحقا وعيتُ أن حجم القضية لم يكن كبيرا إلا على صفحات تويتر. رغم معرفتي بقلة نسبة الشعب السعودي (و المقيم في السعودية) الذي يمارس النت، مقارنة بعدد الشعب، لكني لم أكن أظن أن أثرهم ينحصر على هذه الصفحات.</p>
<p>كل هذا استدعاني للتفكر بالثورة التقنية التي نعيشها الآن و أثرها على المجتمع. لمَ رغم عولمة "افتراضية" نعيشها لا نزال نعجز عن مجاراة المجتمعات الأخرى في تحضرها؟ لمَ لا يزال الأثر الذي نحدثه نتيا مقتصرا على صفحات لا تعكس الواقع إلا نزرا قليلا؟ لم تعكس صفحات النت مجتمعاتنا في حين تعجز مجتمعاتنا عن أن تعكس عالمنا النتي؟</p>
<p>لمَ ينادي/يدعو الكثير منا لأشياء حسنة نتيا و يتغافل عن فعل المثل واقعا؟ لم نكتفي، غالبا، بمشاركة الفكاهة و النكت و نعجز عن مشاركة القيم و القضايا؟</p>
<p>و السؤال الأساسي الذي تفرضه كل هذه الأسئلة:  هل نحن فعلا نعيش عوالم مزدوجة؟ حتى متى؟</p>
<p>صبا</p>
<p>__________<br />
* <a href="http://a2.twimg.com/profile_images/590750641/Space_Tweep_Society_logo.png">مصدر الصورة</a>.<br />
** كل الشكر لـ @<a href="http://twitter.com/SamarAlabadi">SamarAlabadi </a>تنبيهي للخطأ المطبعي غير المقصود. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2012/01/1014/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا يعني أن &quot;ننضج&quot;؟</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/11/1010/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/11/1010/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Nov 2011 20:43:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[زحمة البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1010</guid>
		<description><![CDATA[في رحلة الحج لهذا العام، حظينا برفقة بضع الأخوات معنا طيلة الرحلة. كعادتي، لم (أندمج) مع الأخوات بالصورة "المتوقعة" في جمعات النساء. و كوني في زاوية الغرفة، أتاح لي حرية الانعزال عمن حولي بطريقة ترضيني / تروق لي. القصد هو أني لم يتسنَ لي معرفة الأخوات معرفة مناسبة في النصف الأول من الرحلة إلا مما أراه من تصرفاتهن.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="size-full wp-image-1011  aligncenter" title=" " src="http://wa7di.com/wp-content/uploads/2011/11/old_young.gif" alt="" width="391" height="397" /></p>
<p>في رحلة الحج لهذا العام، حظينا برفقة بضع الأخوات الفاضلات معنا طيلة الرحلة. كعادتي، لم (أندمج) مع الأخوات بالصورة "المتوقعة" في جمعات النساء. و كوني في زاوية الغرفة، أتاح لي حرية الانعزال عمن حولي بطريقة ترضيني / تروق لي. القصد هو أني لم يتسنَ لي معرفة الأخوات معرفة مناسبة في النصف الأول من الرحلة إلا مما أراه من تصرفاتهن.</p>
<p>من بين الكريمات، كانت فتاة مرحة. صوت ضحكتها، تبارك الله، لم ينقطع في الغرفة. تضحك، ثم تحكي أو تعلق على ما أضحككها. رغم أني لستُ من البارعين في تحديد عمر شخص ما بمجرد النظر إليه، كما هو الحال مع كل أفراد عائلتي، إلا أني بشكل تلقائي من تصرفاتها توقعتها 15-17. لتكون صدمتي كبيرة حين أخبرتني لاحقا، في محادثتنا الأولى، أنها تبلغ من العمر 22 عاما.</p>
<p>قضيتُ تلك الليلة أتفكر لمَ أخطأت في تقدير عمرها؟ ما الذي جعلني أعطيها عمرا أصغر مما هي عليه؟ و كان المفتاح ضحكتها.</p>
<p>**</p>
<p>وعيتُ أن "النضج" في مجتمعاتنا يخضع لتعريف عجيب يلزمنا بخسارة الكثير من الأشياء.. لا لشيء سوى أن نرضي الآخرين و نقنعهم بنضجنا. و كأن العمر يدٌ ملوية يستخدمها من حولنا لفرض صورة نمطية لشخصية مثالية يعرّفها المجتمع. "لا تفعل كذا. لم تعد طفلا" .... "عيب واحد بعمرك يفعل كذا"</p>
<p>و أثناء عملية النضج تلك، نخسر الكثير مما فُطرنا عليه صغارا، البراءة / العفوية / الصدق المطلق / ... . و تصبح الطفولة إطارا جميلا لصورة "مشوهة" تفتقد الكثير من "النضج". و هنا تكمن مصيبة المراهقة لأنها ليست إلا مرحلة بالغة الصعوبة يضطر فيها الطفل لنزع جلده عنه كي يحظى بختم الموافقة ممن حوله، ختم النضج.</p>
<p>النضج، المفروض، ليس مجموعة من الأشياء التي تحتاج أن تتخلى عنها إنما هو مجموعة من المهارات التي تكتسبها من أجل أن تتعايش مع المسؤوليات الأكبر التي توضع على عاتقك بالتدريج.</p>
<p>و يظل السؤال: بكم ضحينا كي تُشوَه جباهنا بختم "النضج"؟</p>
<p>صبا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/11/1010/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أنا؟</title>
		<link>http://wa7di.com/2011/09/1008/</link>
		<comments>http://wa7di.com/2011/09/1008/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 12 Sep 2011 18:55:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صبا</dc:creator>
				<category><![CDATA[خارج السياق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wa7di.com/?p=1008</guid>
		<description><![CDATA[مللتُ من كثرة السؤال عن هويتي. عن اسمي الذي بات مطرقة تستخدمها أيدي المارة. و كأن بشريتي لا تتأكد إلا به. رغم أني لا زلت أرى انعدام فائدة التعريف بالمعلومات الموجودة في الأسفل، رغبت بعرضها لأثبت لنفسي (أولا) و لكل من سأل (ثانيا) أن هذه المعلومات لن تغير من أفكاري / طرحي شيئا.. و لا من طريقة فهم / معاملة الآخرين لما أطرحه. 
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:center;"><img src="https://lh3.googleusercontent.com/-gS5kymneq48/Tm5UxDe0bzI/AAAAAAAACc0/UxjBiEl7OvA/6a0111686507aa970c01157168f25b970b-800wi.jpg" alt=""></p>
<p>مللتُ من كثرة السؤال عن هويتي. عن اسمي الذي بات مطرقة تستخدمها أيدي المارة. و كأن بشريتي لا تتأكد إلا به. رغم أني لا زلت أرى انعدام فائدة التعريف بالمعلومات الموجودة في الأسفل، رغبت بعرضها لأثبت لنفسي (أولا) و لكل من سأل (ثانيا) أن هذه المعلومات لن تغير من أفكاري / طرحي شيئا.. و لا من طريقة فهم / معاملة الآخرين لما أطرحه. </p>
<p>** </p>
<p>اسمي صبا، بكسر الصاد لا فتحها. أحمل اسم عائلتي لكني لا أورثه لأبنائي. أبلغ من العمر 24 سنة على حساباتي، 25 على حسابات أمي. رغم أني عشت في / زرت الكثير من الدول العربية و غير العربية، لا أحمل سوى الجواز الأمريكي.</p>
<p>والديّ مسلمون عرب. والدي برفسور (كامل) في إحدى الجامعات. والدتي طبيبة أسنان. لي 3 أخوات و أخ، أنا أكبرهم. أخت طبيبة. و أخرى تتخصص حاليا في الإعلام / الإنجليزية. و الأخيرة في المدرسة. أخي يكاد ينهي دراسته الجامعية. حالتنا المادية كانت و لا زالت ميسورة و لله الحمد. </p>
<p>أهوى الفيزياء. حصلت على البكالوريوس في اللغة الإنجليزية، ليس الأدب. درست الماجستير و حصلت على شهادة في تعليم الإنجليزية لغير الناطقين بها. أحضّر حاليا للتقديم على الدكتوراة في استخدام التكنولوجيا التعليمية. كما أعمل، حاليا، في السعودية كمحاضرة في إحدى الكليات الخاصة، أدرّس الإنجليزية للطالبات. </p>
<p>أجيد التحدث مع الآخرين و الغرباء، لكني أتجنب التعامل معهم بكل الصور ممكنة. أهوى اعتزال الخلق، فيما عدا عائلتي. هاتفي آخر اهتماماتي. أقضي معظم وقتي -الحر- رغم قلته على كمبيوتري، و لا أتجاوب كثيرا مع التفاعلات البشرية نتيا. لي ميول برمجية فشلتُ في محاولة تنميتها مهنيا. </p>
<p>لا أحب أن أشارك كل معارفي بحياتي الإلكترونية. قليلون الذين أختارهم لتحل عليهم مصيبة معرفتي شخصيا و معرفة نشاطي الإلكتروني، أولهم عائلتي. لا هوية إلكترونية لدي، حاليا، سوى هذه. ذلك على الرغم من أني أعمل حاليا على طرح هوية مهنية لي بالإنجليزية، تساعدني مهنيا و أكاديميا</p>
<p>كل ما أطرحه / أشارك به إلكترونيا هو بالضبط ما أعكسه في واقعي. لا أجيد ارتداء الوجوه. لي وجه واحد، هنا و هناك. أدين بالإسلام. أرتدي الحجاب و العباءة. لم أتم حفظ كتاب الله. أؤمن بفائدة النقاش و المحاورة. أحترم حرية الآخرين في الاعتقاد / التفكير. أحرص كثيرا على أن يكون أدبي / أخلاقي أفضل ما فيّ. </p>
<p>أمي هي على أعلى قائمة أولوياتي، بعد ربي. طلباتها أوامر. رضاها هدفي. سعادتها بغيتي. زعلها يكدرني. ضحكتها تعيد فيّ الحياة. دعواتها مطر أشتهيه ليرتوي قلبي و تتوفق حياتي. </p>
<p>رغم كبر عمري و كثرة مسؤولياتي، لا زلت أعيش طفولة لا أريد أن أكبر منها مع أصغر أخواتي. نتشاجر بالمخدات، نحضّر المكائد، نغني بأصوات سقيمة، نقلّد الكبار، ... نفعل كل شيء ترفضه عقول "الكبار". </p>
<p>و.. اسمي صِبا. </p>
<p>***</p>
<p>أما بعد، لا زلت أفضّل الاحتفاظ بمسمى مدونتي كما هو.. و الإبقاء على معرفي في تويتر كما هو.<br />
و لا زلت أنفر من مشاركة خصوصياتي علنا مع كل خلق الله. </p>
<p>سؤالي لك الآن، القارئ الفاضل و القارئة الفاضلة: هل قدمَت لك أي من هذه المعلومات أي فائدة تذكر؟ .. لا أعتقد.<br />
و يظل السؤال الذي طالما سألته: لم يصر البعض على نفي كل من يريد أن يحتفظ بخصوصيته لنفسه؟ </p>
<p>صبا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wa7di.com/2011/09/1008/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

