جدة لم تعُد تحتمل
21:18 بتوقيت مكة + 1
أمطار جدة نازلة لم تكن متوقعة قبل العام الماضي. كشفت عن سوء تخطيط و فشل تنفيذ من قِبَل الجميع.
أمطار جدة نازلة لم تكن متوقعة قبل العام الماضي. كشفت عن سوء تخطيط و فشل تنفيذ من قِبَل الجميع.
ربتني أمي على مبدأ “رحم الله امرء أهدى لي عيوبي.” كانت -ولا زالت حفظها الله- تخبرني المرة تلو الأخرى أنها حين تشير لـ “عيوبي” / “سلبياتي” / … إنما تحرص على أن تشد انتباهي لما أحتاج أن أرممه أو أعدله. أمي تؤمن أن الإيجابيات و المجاملات لا يعجز عن سردها الغريب و القريب، لكن السلبيات لا يطلعك عليها إلا من يحرص على مصلحتك و تقدمك، أو يظن أنك تستطيع أن تقدم أفضل مما قدمته.
لا أظن أيا منا اكتفى بالسماع إلى معاناة الطلاب و تأففاتهم من العبء الدراسي و الأكاديمي الذي يعايشونه، بل عاش تلك التجربة كل واحد منا و ذاق مرارة أن يكون طالبا لمدرسين لا “يعوون” أن الطالب له حق أن يعيش (حياة) خارج نطاق الكتب و الدفاتر. لكن، في نفس الوقت، نادرا ما نسمع الطرف الآخر من الحكاية.. طرف المدرّس.
كان مما تتندر به أمي لتحذيري من تتبع صرعات من حولي:
“هل إن ألقى من حولك أنفسهم من على الجسر تلقين نفسك من على الجسر؟”
.. كانت، في “العهد” الذي تستدل أمي بهذه القصة، فكرة الانتحار من الحدود الحمراء الواضحة وضوح الشمس في ظهيرة صحراء الربع الخالي؛ بمعنى آخر، كان معروفا أنك عندما تنتحر، أنت تتعدى على حقوق الله، أنت تعطي نفسك حقا لست أهلا له، أنت ترفض نعمة من نعم الله عليك “الحياة”.. أنت تستسلم و تلقي بنفسك في جهنم. لكني أظن أن أمي لم تعُد تستطيع الاستشهاد بتلك القصة في أجواء اليوم!، بعد أن أصبح الانتحار -بأي شكل كان- مما يُعتَبَر من التضحيات السامية و التقربات النبيلة طالما كانت لـ “غاية أعظم”.
لن أناقش حياة الرئيس “المخلوع” أو الأحداث التي سبقت و لا تزال تتوالى بعد وقوعه. ألزمت نفسي بعدم التعليق على أو مشاركة النقاش في أي خبر من الأخبار السياسية منذ فترة بعيدة. و لا أزال أريد أن ألتزم بما بدأته. أنا فقط أريد التعليق/التفكر بالحدث من جانب إنساني/اجتماعي.